الأناضول - اسطنبول
أكد الدكتور "محمد المدهون" وزير الشباب والرياضة والثقافة في الحكومة الفلسطينية في غزة، أن التجربة التركية في التحول الديمقراطي، تشكل "نموذجا متقدما راقيا وسلميا"، يتسم بالموضوعية والاستراتيجية، وقادر على التحول بهدوء وبعمق وفق رؤية وفلسفة لصالح العدالة وتحقيق السعادة والرفاه للشعب التركي. جاء ذلك في تصريح لمراسل الأناضول، على هامش مشاركته في المؤتمر العربي التركي الثالث للعلوم الاجتماعية، الذي يعقد في الفترة ما بين 2-4 مايو/أيار الجاري، في مركز مؤتمرات جامعة إسطنبول، حيث ألقى الوزير كلمة، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي يحمل عنوان: " الدولة والمجتمع ومفهوم العدالة في سياق الربيع العربي".
و أشار الوزير إلى أن الإصلاحات الديمقراطية في تركيا، تساهم في جعلها دولة ذات "كلمة عليا، وصوت مسموع"، على الصعيد الدولي، وأن يكون لها دور على المستوى الإقليمي والعربي، وفي القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، مستشهدا بالموقف التركي الرافض لحصار غزة، وإصرار أنقرة على ضرورة أن تعتذر اسرائيل عن اعتدائها على سفينة "مرمرة الزرقاء" أثناء توجهها لكسر الحصار، عام 2010. ما أدى إلى اعتذار اسرائيل.
وأردف المدهون أن تركيا تقدم نموذجا حضاريا في التحول الديمقراطي، يمكن أن يحتذى به "لتحقيق تحول ثوري هادئ"، بعيدا عن سفك الدماء الذي يحدث في أكثر من مكان. كما أعرب الوزير عن مشاعر السعادة والترحيب البالغ في قطاع غزة، بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى القطاع. وبيّن أن الزيارة المنتظرة تأكد على عمق العلاقات المتبادلة، وتأتي في "ذكرى مجزرة اسطول مرمرة"، لافتتاح عدد من المشاريع التركية في المنطقة، وللتأكيد على أن الاعتذار الإسرائيلي ليس نهاية المطاف، وأن "الإصرار على رفع الحصار عن غزة، عنوان رئيسي في هذا الاعتذار".
وفيما يتعلق بموضوع المؤتمر، شدد الوزير، على أن غياب العدالة يعد منطلق جميع الثورات العربية، وأن "الظلم الذي يشكل أساس انهيار أي إمبراطورية أو مملكة، فجر كل هذه الثورات"، في مرحلة الربيع العربي.
واعتبر المدهون، أن العدل أساس المللك، وأن العدالة تحقق استمرار الدولة، و أكد أن "الظلم والعدل معيار بقاء الدولة"، الأمر الذي يعتبر عنوان المرحلة التي تشهدها المنطقة، في ظل التطلعات لتحقيق "العدالة المجتمعية" في كافة المجالات، على أساس مفاهيم المواطنة، والحرية الشخصية، والحريات العامة.