Khadija Al Zogami
22 أبريل 2016•تحديث: 22 أبريل 2016
تورنتو/ سيد أي دوغان/ الأناضول
تناول وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مقال له نشر في جريدة "غلوب أند ميل" الكندية، الأزمات الإنسانية في العالم وعلى رأسها الأزمة السورية، وجهود المساعدات التركية.
وأشار جاويش أوغلو في مقالته، التي حملت عنوان " لماذا يجب على زعماء العالم أن يوحدوا قواهم في قمة الأمم المتحدة الإنسانية؟" المقرر عقدها في الشهر المقبل بإسطنبول ، إلى الأهمية الكبيرة للجهود الفردية لتركيا في مجال المساعدات الإنسانية، ولفت في الوقت نفسه الى نقص التمويل الذي يعاني منه نظام المساعدات الإنسانية الدولي، قائلا "لم يتبق الكثير من الوقت فيما يتعلق بالكثير من المسائل، حياة عدد كبير من الناس في خطر، وعدم التحرك ليس خيارا مطروحا".
وقال جاويش أوغلو إنه "على الرغم من الصدمة والغضب الذين أثارتهما النهاية المأساوية للطفل "آيلان كردي" على مستوى العالم، في سبتمبر/ أيلول الماضي، فإنه يبدو أن القليل تغير منذ ذلك الحين." واعتبر جاويش أوغلو أن ذلك يعتبر تعليقا حزينا ومؤلما على "إنسانيتنا الجماعية، إذا كان قد بقي شي كهذا".
ولفت جاويش أوغلو إلى اللامبالاة العالمية تجاه الموت الناجم عن الأزمات الإنسانية، مؤكدا أنه لا يمكن أن يوجد أي عذر لذلك.
وأضاف جاويش أوغلو أن تركيا تهدف من خلال دورها الريادي في المجال الإنساني، ليس فقط لتقديم نموذج يحتذى به، وإنما أيضا إلى حث المجتمع الدولي على التحرك، مشيرا أن تركيا الآن ليست فقط من كبار الدول التي تقدم تبرعات إنسانية، وإنما أصبحت أيضا أكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم، حيث يعيش على أراضيها أكثر من 3 ملايين لاجئ، معظمهم قدموا إليها بسبب الحرب في سوريا، وهو ما حمل تركيا عبئا ماليا كبيرا.
وأفاد جاويش أوغلو أن الدبلوماسية الإنسانية التركية لا تقتصر فقط على المنطقة المحيطة بها، وإنما تتعداها إلى جميع الدول التي بحاجة للمساعدة، مضيفا أن هدف المساعدات التركية ليس فقط تحسين الوضع، وإنما كذلك حل المشكلات المسببة للأزمات الإنسانية.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن تركيا ستستضيف بين 23 و24 مايو/ آيار المقبل، القمة الإنسانية العالمية الأولى من نوعها تحت إشراف الأمم المتحدة، قائلا إن اختيار تركيا لاستضافة القمة لا يأتي مصادفة، وإنما هو يعني إدراك الجهود التي تقوم بها الدبلوماسية الإنسانية التركية، وأكد أن القمة تقدم فرصة لزعماء العالم للتحرك من أجل ملايين البشر ممن يقفون على الحافة بين الموت والحياة.
ودعا جاويش أوغلو، جميع قادة العالم لحضور القمة، من أجل التوصل الى حلول لمن هم بحاجة للمساعدات الإنسانية.