Zein Khalil
03 يونيو 2026•تحديث: 03 يونيو 2026
زين خليل/ الأناضول
حاول عدد من المحتجين اليهود المتدينين "حريديم"، مساء الأربعاء، اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، نوعام سولبرغ، وحطموا نوافذه، وذلك بمستوطنة "ألون شفوت" قرب القدس، وفق إعلام عبري.
ويواصل الحريديم، احتجاجاتهم ضد الخدمة بالجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "وصل عشرات المتظاهرين الحريديم إلى منزل قاضي المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في البلاد) نوعام سولبرغ، مساء اليوم، وحطموا نوافذه".
وأضافت: "كما ألحق المتظاهرون أضرارا بمدخل المنزل الكائن بمستوطنة ألون شفوت، وحاولوا اقتحامه، وذلك احتجاجا على موقف المحكمة العليا من قضية تجنيد الحريديم".
وبعد إلحاق أضرار بالمنزل، استقل المتظاهرون حافلة وحاولوا مغادرة المكان، لكن وصلت قوات شرطة كبيرة إلى المنطقة، وأوقفت الحافلة التي تقلهم، وأغلقت عليهم داخلها حتى وصول تعزيزات إضافية، وفق المصدر ذاته.
فيما قالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن القاضي سولبرغ، وجه مؤخرا بتكثيف اعتقال المتهربين من التجنيد.
وأضافت: "كان القاضي سولبرغ وزوجته داخل المنزل أثناء أعمال الشغب، وقد اتصلا بالشرطة مع بداية الحادث وما زالا متحصنين داخل منزلهما (حتى الساعة 18.30 تغ)".
بدورها، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن المتظاهرين حطموا أيضا زجاج سيارة نائب رئيس المحكمة العليا.
من جانبه، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان: "أدين بشدة أعمال الشغب العنيفة التي استهدفت القاضي نوعام سولبرغ. يجب على سلطات إنفاذ القانون محاسبة مثيري الشغب بكل حزم".
فيما ذكرت السلطة القضائية، في بيان، أنها "تنظر بخطورة كبيرة إلى التظاهرة العنيفة التي وقعت قرب منزل نائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ".
وأضافت: "هذا حدث خطير وغير مقبول، يتجاوز حدود الاحتجاج المشروع، ويهدف إلى المساس بالشعور بالأمان لدى شاغلي المناصب القضائية وأفراد عائلاتهم (...) لن نتردد في اتخاذ جميع الوسائل المتاحة، بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون والأمن، لضمان سلامة وأمن القضاة".
ومساء الأحد، اقتحم عشرات المتظاهرين من الحريديم محطة شرطة بيت شيمش قرب القدس على خلفية اعتقال شخص فارّ من الخدمة العسكرية، وتم اعتقال 8 منهم، وفق "يديعوت أحرونوت".
وفي نهاية أبريل/نيسان الماضي، اقتحم عشرات الحريديم ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية العميد يوفال يامين، في مدينة عسقلان (جنوب)، احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.
ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية للحريديم، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.
ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
جدير بالذكر أن هذه الخلافات حول التجنيد تأتي وسط توالي استدعاءات لمئات العسكريين في صفوف الاحتياط، مع مواصلة التصعيد والعدوان على أكثر من دولة ومنطقة، بينها لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.