قال "جوش أرنست" الناطق باسم البيت الأبيض - بخصوص مزاعم الأرمن حول أحداث العام 1915 - "نؤمن بأن قبول الحقيقة بشأن المذابح، سيكون في مصلحة كافة الأطراف"، في التصريحات الصحفية التي أدلى بها في الموجز الصحفي ليوم الخميس.
وتابع المسؤول الأمريكي قائلا: "الاعتراف الصادق والمخلص بهذه الأحداث المأساوية، يساعد بشكل كبير في عدم تكرار هذه الأشياء مستقبلا"، مجددا قوله "ودائما ما ذكرنا أن قبول هذه الحقائق سيصب في مصلحة كافة الأطراف المعنية".
وفي سياق متصل سُئلت "ماري هارف" الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، عن قول الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، أمس الخميس، بأن "كافة المزاعم الأرمينية بشأن أحداث 1915، لا سند لها بما في ذلك الأرقام المزعومة - في إشارة إلى أعداد قتلى الأرمن في تلك الأحداث-".
فردت المسؤولة الأمريكية على هذه التصريحات قائلة: "الرئيس باراك أوباما، ومسؤولو الإدارة الأمريكية رفيعو المستوى، يرون أن مقتل 1.5 مليون أرمني في تلك الأحداث حقيقة تاريخية".
وتابعت "هارف" قائلة: "ولقد أكد وزير الخارجية جون كيري في لقاء جمعه بنظيره التركي مولو جاويش أوغلو أن الولايات المتحدة تدعم الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات التركية - الأرمينية، وشدد له على أهمية اتخاذ الحكومة التركية لخطوات ملموسة تتفق مع تصريحاتها".
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية "إبادة" حسب تعبيرهم، على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.
وفي المقابل اقترحت تركيا، على لسان حكومتها منذ مطلع الألفية الثالثة، تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي أو الى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين، إلا أن الإقتراح قوبل برفض من يريفان التي تعتبر إدعاءات الإبادة قضية غير قابلة للنقاش بأي شكل من الأشكال. وتقول تركيا أن ماحدث في تلك الفترة هو "تهجير احترازي" ضمن أراضي الدولة العثمانية بسبب عمالة بعض العصابات الأرمنية للجيش الروسي.