Ghanem Hasan
07 أغسطس 2016•تحديث: 08 أغسطس 2016
إسطنبول/أدهم جيلان/الأناضول
قال نعمان قورتولموش، نائب رئيس الوزراء التركي، إن "المهمة الوحيدة لقواتنا المسلحة، هي الدفاع عن الوطن، وحماية وحدة شعبنا وتضامنه، إلى جانب صد التهديدات الخارجية التي تستهدف حدودنا"، مؤكداً أنها "لن تُستخدم (القوات) أبدا كجزء من السياسة الداخلية، ولن تكون عنصر ضغط على الإرادة الوطنية".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المسؤول التركي اليوم الأحد، خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة محلية، تناول خلالها عدة قضايا أبرزها المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز المنصرم.
وتطرق قورتولموش إلى ما تقوم به السلطات الحكومية من إعادة هيكلة للجيش، على خلفية المحاولة الانقلابية، مشددًا أنه "لن يتمكن أحد ضمن القوات المسلحة، من تشكيل تهديد عبر التحليق بمروحية أو طائرة (في إشارة لما قام به من حاولوا تنفيذ المخطط الانقلابي)، أو القيام بأي فعل آخر على المدى القصير".
وأضاف "أما على المدى الطويل، فإن الكيان الموازي (منظمة فتح الله غولن الإرهابية) الذي حاول تنفيذ الانقلاب، مستغلاً مجموعة من عناصره المتغلغين داخل القوات المسلحة، لن يكون موجودا مع التحولات الهيكلية التي شرعنا فيها، فالقوات المسلحة الآن في مرحلة إعادة هيكلة، وتحديث".
وطمأن نائب رئيس الوزراء، الشعب بعودة الحياة إلى طبيعتها في كل المناحي، مضيفا "على مواطنينا أن يطمئنوا ليس الآن فقط، وإنما في المرحلة اللاحقة أيضا، حيث من المنتظر أن تعود الأمور إلى مجاريها مع إعادة الهيكلة (في القوات المسلحة)".
وتابع "من الآن فصاعدًا سيلتفت الكل إلى عمله، ولن يتمكن هؤلاء (عناصر المنظمة) من القيام بمحاولة انقلابية مرة أخرى، حيث أثبت شعبنا أن تركيا ليست دولة ضعيفة لتنجح بضعة عصابات فيها من تنفيذ انقلاب".
وعن التجمع الجماهيري المزمع تنظيمه في وقت لاحق اليوم، في مدينة إسطنبول، قال قورتولموش "التجمع لا يمثل حزبا ما، بل هو حشد يجمع تحت لوائه الشعب التركي بأسره".
وتشهد إسطنبول عصر اليوم تجمعاً جماهيرياً حاشداً (يتوقع حضور الملايين)، تحت شعار "تجمع الديمقراطية والشهداء"، ويشارك فيه زعماء أحزاب "العدالة والتنمية" (الحاكم)، و"الشعب الجمهوري"، و"حزب الحركة القومية" المعارضين، يتقدمهم الرئيس، رجب طيب أردوغان، لتجسيد الوحدة الوطنية.
وفي 15 يوليو/تموز المنصرم، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.