Zahir Ajuz
14 أبريل 2017•تحديث: 16 أبريل 2017
أنقرة/ أنس دوران/ الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي ويسي قايناق، إنّ "قرابة 500 ألف طفل يمني سيكونون عرضة للموت يومياً، في حال لم يتم توفير الأدوية والمواد الغذائية التي يحتاجونها".
وأوضح قايناق في مقابلة خاصة مع مراسل الأناضول، أنّ قيمة المواد الغذائية والأدوية الضرورية التي يحتاجها الشعب اليمني حالياً، تقدّر بـ 300 مليون دولار.
وأضاف أنّ مؤتمرا بخصوص اليمن سينعقد بجنيف في 25 نيسان/ أبريل الحالي، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، لمناقشة كيفية معالجة معاناة اليمنيين وسبل إيصال المساعدات الإنسانية إليهم وإلى دول شرق القارة الافريقية التي تعاني من الفقر.
وذكر قايناق أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أطلق حملة جمع المساعدات لصالح الشعب اليمني، مشيراً أنّ الحملة ستنشط أكثر عقب مؤتمر اليمن المرتقب.
وعن الزيارة التي أجراها إلى كل من الصومال ومالي مؤخراً بتنسيق مع وكالة التعاون والتنسيق التركية(تيكا)، قال قايناق إنّ الصومال يعاني من مجاعة كبيرة بسبب الجفاف والحروب التي شهدها، والتهديد الأمني الناجم عن وجود حركة الشباب الإرهابية فيها.
ولفت قايناق إلى أنّ الأزمة الانسانية الناجمة عن الفقر والإرهاب، تجرح الوجدان الإنساني، مشيراً أنه لاحظ خلال جولته في الصومال، مدى تقدير وامتنان الشعب هناك للخدمات التي قدمتها تركيا لهم خلال الأعوام الأخيرة.
وفي هذا السياق قال قايناق: "خلال جولتنا قال أحد المسؤولين الصوماليين، في عام 2011 تذكّرنا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (رئيس الجمهورية حالياً)، وزار بلادنا في وقت كنّا منسيين من قِبل الجميع، وبهذه الزيارة أظهر أردوغان إنسانيته للجميع".
وأردف نائب رئيس الوزراء قائلاً: "سنرسل إلى الصومال كمية من المساعدات الإنسانية تقدّر بـ 11 ألف طن، خلال الشهر القادم، وسنعمل على تحسين الظروف المعيشية للعديد من الدول الافريقية وخاصة في وسط وشرق القارة".
وفيما يخص لقاءاته الرسمية أوضح قايناق أنه التقى مع الرئيس الصومالي ورئيس وزرائه ورئيس البرلمان، وعدد من المسؤولين، وأنّ تركيا قدّمت خلال الزيارة مساعدات انسانية للشعب الصومالي ودعمت الحكومة في مشاريع البنى التحتية التي تقوم بها حالياً.
وتطرق قايناق إلى فعاليات وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) في الصومال قائلاً: "تيكا تشرف حالياً على إنشاء قاعدة للتدريب العسكري التي ستستخدم لتأهيل العناصر التي ستقوم بحماية أمن الصومال الداخلي والخارجي".
- مالي موقع استراتيجي للإنتاج والاستثمار
وعن زيارته إلى مالي، قال قايناق إنّ مالي عانت كثيراً من ويلات الحروب التي شهدتها، وأنّ تنظيم القاعدة كان له دور كبير في زرع الفتنة بين العديد من القبائل في هذا البلد.
وتابع قايناق قائلاً: "نتيجة التفجيرات التي تحدث في مالي، لحق بمبنى البرلمان أضرار، والمسؤولون في هذا البلد طلبوا من الرئيس رجب طيب أردوغان المساهمة في إعادة بناء المبنى مجدداً".
وفي هذا السياق أيضا قال قايناق: "تركيا ساهمت في ترميم مبنى البرلمان، وخلال زيارتنا شاركنا بحفل افتتاحه مجددا، والوضع في مالي لا يختلف كثيراً عن الصومال، فهذا البلد عانى كثيراً من الاحتلال، والبلد يخلو تماماً من الاستثمارات والبنية التحتية".
وأشار قايناق إلى كثرة الفرص الاستثمارية في مالي والظروف الانتاجية المتوفرة فيها، نتيجة اتساع مساحتها الجغرافية، لا سيما أنّ مالي تعد ثالث أكبر دول القارة الافريقية.
واستطرد قائلاً: "كما قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي براءت ألبيراق، فإنّ مالي لديها مخزون من الذهب يقدّر بـ 850 ألف طن، وإضافة إلى ذلك فهي تنتج أجود أنواع المانجو".
وأوضح قايناق أنّ مالي لم تتلق دعما من أي دولة إلى الآن، وأنّ العديد من الدول العالمية استغلت ثروات هذا البلد، لافتاً أنّ شعب مالي زاد حبه لتركيا عقب إطلاق أردوغان حملة الانفتاح على القارة الاوروبية قبل عدة سنوات.
واستطرد قائلاً: "خلال حفل افتتاح مبنى البرلمان المالي، التقينا مع مسؤولي عدة دول افريقية منها توغو وتشاد والنيجر، ولاحظت مدى صواب الخطوة التي أقدم عليها الرئيس أردوغان عندما قرر رفع عدد السفارات التركية في دول القارة الافريقية من 12 إلى 39، فالمسؤولين الذين التقينا بهم، يثنون على الخدمات التركية في بلدانهم".