تركيا

فيدان: يجب ممارسة الضغط اللازم لإدخال المساعدات إلى غزة

** وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بمقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية: - لا يمكننا من منطلق إنساني وأخلاقي أن نقبل بأن يجوع الناس أو يموتوا أو يتجمدوا بردا

Can Efesoy, Zahir Sofuoğlu, Aladdin Mustafaoğlu  | 05.01.2026 - محدث : 06.01.2026
فيدان: يجب ممارسة الضغط اللازم لإدخال المساعدات إلى غزة

Ankara

أنقرة / الأناضول

** وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بمقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية:
- لا يمكننا من منطلق إنساني وأخلاقي أن نقبل بأن يجوع الناس أو يموتوا أو يتجمدوا بردا
- حرب أوكرانيا وروسيا تحولت إلى أمر يتجاوز البلدين بكثير، وخلقت خطوط تصدع وانقسامات عميقة
- السيد ترامب يجري لقاءات مع أطراف مختلفة ويمارس دبلوماسية مكوكية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا
- نحن بدورنا نبذل ما في وسعنا للمساعدة (في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا)

شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على أهمية ممارسة الضغط اللازم على إسرائيل لدفعها إلى السماح بإدخال الكميات المطلوبة من الغذاء ووسائل الإيواء إلى الفلسطينيين بقطاع غزة.

جاء ذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية (RTP)، الاثنين، على هامش زيارة عمل يجريها إلى العاصمة لشبونة.

وأشار فيدان إلى أن إسرائيل قتلت في غزة، خلال العامين الماضيين، أكثر من 70 ألف بريء، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وأضاف: "المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، للأسف، وقفوا عاجزين أمام هذه المجزرة الجارية منتصف القرن الحادي والعشرين، بل إن بعض الدول والتكتلات لم تتخذ حتى الخطوات اللازمة للوقوف في وجه هذا الظلم".

ولفت فيدان إلى أن هناك حاليا وقفا هشا لإطلاق النار في غزة، مع السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.

وتابع: "هذا أفضل من لا شيء، لكننا الآن في منتصف الشتاء وسكان غزة بحاجة إلى مأوى، لا يمكننا من منطلق إنساني وأخلاقي أن نقبل بأن يجوع الناس أو يموتوا أو يتجمدوا بردا".

وشدد على أهمية إدخال المساعدات، قائلا: "يجب أن نمارس الضغط اللازم وبإصرار من أجل إدخال الكميات المطلوبة من الغذاء ووسائل الإيواء إلى غزة".

** الحرب الروسية الأوكرانية

وأعرب فيدان عن نظرته الإيجابية لخطة السلام التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى دعم أنقرة لما تسعى الإدارة الأمريكية للقيام به خلال الأشهر الأخيرة.

وأردف: "منذ البداية كنا ندعم وحدة أراضي أوكرانيا وأمنها، لكننا كنا نعلم في الوقت نفسه أن السبيل الوحيد لوقف هذا الصراع هو الحوار والسلام ووقف إطلاق النار. لأننا كنا ندرك أنه لن يكون هناك منتصر في هذه الحرب. فهي لم تعد حربا بين أوكرانيا وروسيا فقط، بل تحولت إلى صراع يتجاوز بكثير هذين البلدين".

وذكر فيدان أن الحرب تسببت في انقسامات عميقة، وأدت إلى أزمات اقتصادية وسياسية بدأت في أوروبا وامتدت إلى دول أخرى، إضافة إلى أزمة في قطاع الطاقة.

وأشار الوزير إلى أزمة شحن الحبوب عبر البحر الأسود، التي أسهمت في اندلاع أزمة غذاء عالمية.

وأكد أن ما يسعى إليه ترامب في إطار الحرب الروسية الأوكرانية يتقاطع مع المبادرات التي قادتها أنقرة، مبينا أن تركيا هي الدولة الوحيدة القادرة على جمع الطرفين على طاولة واحدة.

وأكمل: "السيد ترامب وفريقه يجرون اتصالات مع مختلف الأطراف ويمارسون دبلوماسية مكوكية، وهذا أمر إيجابي للغاية. ونحن بدورنا نبذل كل ما في وسعنا لمساعدتهم. ونأمل أن ينجحوا، وأن نرى في أقرب وقت ممكن نهاية هذه الحرب العبثية".

وفيما يخص العلاقات القائمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، قال فيدان إن هذه العلاقات "تاريخية" وأن الطرفين يكملان بعضهما بعضاً.

وأشار إلى أن تركيا تسعى منذ فترة طويلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن ذلك لم يتحقق بسبب بعض القضايا السياسية داخل الاتحاد.

وأوضح فيدان أن تركيا تمتلك اقتصادا ديناميكيا وصناعات دفاعية متقدمة ومجتمعا فتيا معظمه من الشباب وموقعا جغرافيا استراتيجيا.

وأكد أن دمج القوة العسكرية التركية وتأثيرها الإقليمي مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يؤسس لتعاون تاريخي يتيح فرصاً غير مسبوقة للمنطقة وللعالم بأسره.

** العلاقات التركية البرتغالية

وأكد فيدان أن العلاقات الثنائية مع البرتغال تسير على نحو ممتاز، لافتاً إلى وجود فرص مهمة في مجالات السياحة والتجارة والاستثمار والصناعات الدفاعية والطاقة يمكن لدوائر الأعمال الاستفادة منها.

وأشار إلى أن تركيا تهدف من خلال الاتفاقيات الثنائية والزيارات رفيعة المستوى إلى إضفاء طابع مؤسسي أكثر على العلاقات القائمة.

وأعرب عن رغبة بلاده في رفع حجم التبادل التجاري الثنائي الذي تجاوز 3.5 مليارات دولار، إلى مستويات أعلى.

ولفت إلى التعاون القائم في مجالي الصناعات الدفاعية والسياحة، مذكّراً بأن رجال الأعمال والمستثمرين الأتراك يستفيدون من الفرص المتاحة في البرتغال.

** رؤية تركيا تجاه الشرق الأوسط

وبشأن رؤية الرئيس رجب طيب أردوغان لجعل تركيا دولة قيادية في الشرق الأوسط، قال: "كما تعلمون، فإن الرئيس أردوغان هو زعيمنا الذي أعيد انتخابه مراراً لأكثر من 20 عاماً، وهو أمر نادر في الشرق الأوسط. ويستخدم مكانته القيادية القوية وتأثيره من أجل استقرار المنطقة وازدهارها وأمنها".

وأكد أن الازدهار والاستقرار والأمن تشكل العمود الفقري للسياسة الخارجية التركية، مشيراً إلى سعي أنقرة لتقديم إسهام أكبر في هذه المجالات داخل المنطقة.

وأوضح فيدان أن تركيا تتمتع بموقع جيوسياسي بالغ الأهمية، في ظل أولويات سياسية مختلفة تحيط بها من الشمال والجنوب.

وتابع: "إذا نظرتم إلى ما حققه الرئيس أردوغان خلال العشرين عاماً الماضية في هذه الساحات الإشكالية، فسترون أن تركيا بقيت دائماً خارج الصراعات ولم تشجعها أبداً".

وأكد أيضاً أن تركيا تخوض كفاحاً فعّالا للغاية ضد التنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وأضاف أن الإرهاب لا يشكل مصدراً لعدم الأمن فحسب، بل يغذي أيضاً الفساد ويقوض مؤسسات الدولة.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın