قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو "هناك الكثيرون ممن حاولوا استفزاز أسر الرهائن، وقالوا إن القضية ستُستخدم أداة من أجل الانتخابات، والانتخابات الرئاسية وما بعده، فصبرنا وتحملنا"، موضحاً أن "الأقنعة سقطت اليوم وأن الشعب التركي يعرف كيف يتقاسم الألم والحزن والفرحة أيضا، ويستطيع أن يسقط أقنعة الذين يحاولون استغلال الألم والحزن لأهداف سياسية".
وأضاف داود أوغلو أمام حشد جماهيري في مطار أسنبوغا بأنقرة بعد وصول الرهائن الأتراك المحررين إليها، " أخاطب هؤلاء المستفزين، وأعرف من حاولوا إرغامنا يوميا على الإدلاء ببعض التصريحات، بحجة القيام بالمعارضة، مجازفين بحياة أشقائنا (الرهائن)، أقول لهم تخلوا عن الشائعات، وتعالوا نفرح معا اليوم على الأقل. اشعروا بما تشعر به الأمة، ولو مرة واحدة، واحزنوا وابكوا وافرحوا معها".
وتوجه داود أوغلو بالشكر لقنصل تركيا في الموصل أوزتورك يلماظ وطاقمه، على الصبر والثبات الذي تحلوا به، وثقتهم بأن بلدهم الذي يمثلونه وشعبهم لن يتخلوا عنهم أبداً، كما شكر عناصر جهاز الاستخبارات التركي، وأثنى على جهودهم الجبارة، خلال عملية تحرير الرهائن في الموصل، مردفاً: "رغم كل المؤمرات، التي حيكت ضد هذا الجهاز ورئيسه، فإن ذلك لم يثنيهم عن العمل بتفان مع بقية الجهات الأمنية خلال التحضير للعملية".
ولفت داود أوغلو إلى أن "بلاده ستستسمر في إظهار قدراتها على حماية جميع مواطنيها في أي مكان بالعالم، مؤكداً أنها لن تنتظر لحظة واحدة لمسح دمعة مظلوم أيا كان طالما بإمكانها ذلك".
وتابع داود أوغلو: قائلاً " لقد تمكنا من إحضار أشقائنا (الرهائن) إلى الوطن باعتبارنا دولة قوية. لكن هناك من هم محرومون من وطنهم ومنازلهم. لدينا قرابة مليون ونصف المليون من أشقائنا السوريين اللاجئين، وأخوتنا الذين جاؤوا من كوباني (شمال سوريا) أمس. وقبل ذلك هناك أشقاؤنا وأصدقاؤنا القادمون من العراق وسوريا من العرب والأتراك والتركمان والأكراد والإيزيديين والمسيحيين، من سينصرهم، إنه وقت نصرتهم، ونجدة هؤلاء الأيتام".
وجرت عملية إنقاذ الرهائن الأتراك الـ (49)، الذين احتجزهم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بالموصل، بإشراف من دائرة العمليات الخارجية، في جهاز المخابرات الوطنية التركية.
وأعلن رئيس الوزراء التركي، في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، من العاصمة الأذربيجانية باكو، إطلاق سراح الرهائن الأتراك الذين كانوا محتجزين في مدينة الموصل العراقية منذ نحو (3) أشهر، مؤكدا عودتهم إلى تركيا فجر اليوم.
وأكد "داود أوغلو"، أنهم تابعوا طيلة ليلة أمس، عملية إطلاق سراح الرهائن، وتطوراتها، لافتا إلى أن هيئة الاستخبارات التركية، لعبت دوراً كبيراً للغاية، حتى تم إطلاق سراحهم، مشيرا إلى أن الاستخبارات التركية، تمكنت من إحضار المواطنين الأتراك إلى وطنهم، من خلال عملية نفذتها بأساليبها الخاصة.