سارة آيات خرصة
الرباط – الأناضول
قال خبير سياسي مغربي إن إسرائيل تسعى من خلال الاعتذار لتركيا في هذا التوقيت عن حادثة الاعتداء على سفينة "مافي مرمرة" إلى أن تلعب الأخيرة دور الوساطة لإحياء عملية السلام المتوقفة مع الفلسطينيين.
وفي تصريحات خاصة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أضاف الحسن بوقنطار، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة محمد الخامس بالرباط ، أن "تركيا بفضل الدور الفاعل الذي أضحت تلعبه في المنطقة يمكن أن تكون وسيطًا مهمًا بين عدد من الدول العربية وإسرائيل خاصة في سياق إحياء مسلسل مفاوضات السلام".
ورأى "بوقنطار" أن الاعتذار الإسرائيلي للقيادة التركية يأتي في ظروف إقليمية بالغة "التعقيد والحرج" خاصة بعد "الجمود الذي يشهده مسلسل المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وتزايد الحاجة إلى وساطة تركية من أجل إعادة إحياء محادثات السلام بعد أن غاب الدور المصري جراء ما تعانيه من اضطرابات داخلية".
وإضافة إلى غياب الدور المصري، اعتبر الخبير السياسي المغربي أن "الدور الإقليمي المتزايد الذي تلعبه تركيا خاصة في الأزمة السورية المشتعلة حاليًا دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضًا إلى الإسراع بالاعتذار عن الاعتداء، لا سيما في ظل القلق الإسرائيلي من تطورات الأوضاع في سوريا.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2010، علقت السلطة الفلسطينية مشاركتها في المفاوضات المباشرة للسلام مع إسرائيل بسبب رفض الأخيرة في حينها تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذته في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 وانتهي في الـ 26 من سبتمبر/ أيلول 2010.
وأعلنت الحكومة التركية في بيان أصدرته أمس، تقديم نتنياهو اعتذارًا لتركيا، خلال إجرائه مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
وأوضح البيان أن أردوغان قَبِل، باسم الشعب التركي، اعتذار نتنياهو.
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى غزة عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض عليها، تعرضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من النشطاء الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.