عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
اتفقت أحزاب سياسية، وبينها قوى معارضة، على إدانة أعمال العنف والمواجهات التي جرت أمس بين مؤيدين ومعارضين لجماعة الإخوان المسلمين أمام مقر الجماعة الرئيسي بحي المقطم بالقاهرة، فيما اختلفت في تحديد الجهة التي تتحمل تبعات تلك الأحداث.
ففي الوقت الذي حمل فيه حزب مصر القوية (معارض) "السلطة الفاشلة والسياسييين الذين لا ينظرون إلا إلى مصالحهم الضيقة" مسؤولية الاشتباكات التي أوقعت أكثر ن 200 مصاب، حملت "جبهة الإنقاذ" - أبرز تكتل معارض بمصر - جماعة الإخوان المسلمين مسئولية تلك الأحداث معتبرة أنها المسئولة عن "أعمال البلطجة التي تمت في منطقة المقطم" .
بينما طالب حزب "النور" ذو التوجه السلفي الأحزاب بالتضامن مع حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عن جماعة الإخوان والذي تعرض لهجوم على ثلاثة من مقراته أمس.
خالد داوود المتحدث الرسمي لجبهة الإنقاذ قال "ندين أحداث العنف التي استخدمها نشطاء جماعة الإخوان وحجم العنف الذي قامت به في أحداث المقطم".
وتابع داوود في حديثه لمراسل الأناضول "الجماعة جلبت أعضاءها من المحافظات المختلفة رغم توفر أعداد كبيرة لها في القاهرة وهو ما يؤكد وجود نية مبيته لأعمال عنف قامت بها الجماعة أمس حين اعتدت على الثوار"
وأدان المتحدث باسم الجبهة ما أسماه "دعم وزارة الداخلية" لما وصفه بـ"ميليشيا الإخوان" مضيفا "حينما قام شباب الإخوان بالاعتداء على شباب الثورة ومنعهم مسيرات المتظاهرين من الوصول إلى محيط مقر الإخوان لم يتدخل الأمن، ولكنه سارع فقط بالتدخل عند محاولة شباب الثورة الوصول إلى محيط المقر للتظاهر السلمي".
واعتبر داوود أن "البلطجة بدأت منذ أحداث قصر الاتحادية أواخر العام الماضي حين اعتدى الإخوان على المتظاهرين في محيط القصر الرئاسي واحتموا بدولة القانون".
في المقابل، قال عبد المنعم عبد المقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين لمراسل الأناضول أن الجماعة توقعت تلك الأحداث وهو ما دفعها لتقديم بلاغ استباقي يوم الخميس اتهمت فيه أشخاص بعينهم بالتحريض على أعمال عنف.
وتابع عبد المقصود "نقوم الآن بحصر دقيق لعدد المصابين من الإخوان والمقرات التي تم الاعتداء عليها والبنايات التي احتجز فيها عدد من الإخوان وتعذيب وضرب بعضهم والفيديوهات التي تثبت ذلك ليتم إلحاقها للبلاغ".
وطالب محامي الجماعة النائب العام التحرك السريع لطلب ضبط وإحضار من يثبت مشاركتهم في أعمال العنف مضيفا " النيابة قامت بعمل ضبط وإحضار لشباب الإخوان في أحداث السبت الماضي التي شهدت مواجهات بين شباب الإخوان ومتظاهرين وصحفيين أمام مقر الجماعة فلننتظر ماذا ستفعل النيابة مع من رصدتهم الكاميرات بصورة واضحة في أحداث العنف" أمس.
وفي بيان صحفي وصل مراسل الأناضول نسخة منه قال حزب "مصر القوية" برئاسة القيادي الإخواني السابق عبد المنعم أبو الفتوح: " كل قطرة دم أسيلت تتحمل مسؤوليتها السلطة الفاشلة والعاجزة أمام حالة اقتتال أهلي والتي لا تستحق البقاء والسياسيون الذين لا ينظرون إلا إلى مصالحهم الضيقة التي قد تحرق مصر"
ووصف الحزب السلطة بأنها " تقف في موضع المشاهدة؛ وكأنها تحكم شعبا آخر أو بلدا آخر" مؤكدة على أن "مشاهد سحل المواطنين وحصار المساجد وحرق السيارات والمباني الخاصة وغيره من أعمال العنف المرفوضة أمس لا تستحق إلا الإدانة من كل مصري أيا كان فاعلها وأيا كانت أسبابها"
وطالب الحزب بفتح تحقيق "شفاف مستقل في كل جرائم الفترة الماضية"
حزب "النور" و"الدعوة السلفية" استنكرا من جانبهما في بيان مشترك "محاصرة بعض المساجد خلال اشتباكات الأمس بدعوى وجود أسلحة فيها واقتحام مقرات أحزاب الحرية والعدالة والتظاهر أمام الممتلكات الخاصة ومنها مقرات الأحزاب والجمعيات ".
وتعقد جماعة الإخوان المسلمين مساء اليوم، مؤتمرًا صحفيًّا للكشف عن ما أسمته "حقيقة الاعتداءات التي تعرض لها الإخوان ومقراتهم بالمحافظات المختلفة بالمركز العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم" يوم الجمعة.
وبحسب مصادر إخوانية، فإن أغلب الإصابات وقعت في صفوف أعضاء الجماعة، وتراوحت بين المتوسطة والبسيطة، ونتجت عن الضرب بأدوات حادة وأسلحة بيضاء، فيما تبادل الجانبان الرشق بالحجارة.