واشنطن/باريشكان أونال/الأناضول
بدأت الجالية التركية في الولايات المتحدة، حملة تواقيع لكتابة رسالة إلى الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وأعضاء الكونغرس، ردا على اتهامات الجالية الأرمنية لتركيا، بدعم الاشتباكات الدائرة في بلدة كسب الحدودية، بمدينة اللاذقية السورية، زعموا فيها أنها تطال سوريين من أصل أرمني.
وكانت الجالية الأرمنية، قد بدأت حملة تواقيع على الصفحة الرسمية للبيت الأبيض، حاولت من خلالها الربط بين أحداث 1915، والابادة المزعومة لأرمن الأناضول، ومن بين نلك المزاعم، تهجير الأرمن من بلدة كسب، الأمر الذي دفع الجالية التركية، إلى التحرك لشن حملة مماثلة، تحت شعار "التنديد باستغلال الماسأة في كسب".
وأشار طلب الحملة، إلى أن تركيا فتحت أبوابها لمن يرغب من الأرمن السوريين، في اللجوء إلى أراضيها، أسوة بباقي المواطنين السوريين، وتواصلت مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لضمان أمنهم.
وكانت تركيا، استقلبت في وقت سابق شقيقتين أرمنيتين، أحضرهما إلى الحدود مقاتلون من المعارضة السورية، بعد إنقاذهما من منزلهما، الذي حوصرتا فيه، بسبب الاشتباكات في منطقة "كسب"، وذلك بناء على رغبتهما، حيث أرسلتا إلى أحد المراكز الصحية، فور دخولهما الأراضي التركية، ونقلتا لاحقا إلى أحد الفنادق، في حي تقطنه غالبية أرمنية، في منطقة "صمان داغ"، بولاية هطاي، جنوب تركيا.
يذكر أن الأرمن يطلقون بين الفينة والأخرى، نداءات تدعو إلى تجريم تركيا، وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول لعملية إبادة وتهجير، على يد جنود الدولة العثمانية، أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما بات يعرف بأحداث عام 1915، كما يفضل الجانب الأرمني التركيز على معاناة الأرمن فقط، في تلك الفترة، وتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن، وفي المقابل تدعو تركيا مراراً إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي