Hosni Nedim
21 أبريل 2026•تحديث: 21 أبريل 2026
حسني نديم/ الأناضول
باشر فريق حكومي فلسطيني لمتابعة ملف المفقودين والمختفين قسرًا أعماله الثلاثاء بعقد أول اجتماع له برئاسة وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم.
وزارة العدل قالت في بيان إن تشكيل الفريق يمثل "خطوة وطنية جامعة لمتابعة أحد أكثر الملفات إلحاحًا وإنسانية"، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأضافت أن ذلك يأتي في إطار التزام الدولة بالكشف عن مصير أكثر من 11200 فلسطيني يُعدّون في عداد المفقودين أو المختفين قسرًا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي ذلك اليوم، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بقطاع غزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وأوضحت الوزارة أن من بين المفقودين أكثر من 4700 امرأة وطفل، إلى جانب "آلاف الشهداء الذين لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وأعداد غير معروفة من المعتقلين بسجون الاحتلال دون الاعتراف بوجودهم".
وفي 5 أبريل/ نيسان الجاري، قالت وزارة التنمية الاجتماعية بغزة إن أكثر من 8100 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ما يزالون مفقودين تحت الأنقاض وفي الطرقات بسبب حرب الإبادة.
وقال الزعيم إن الفريق يشكل نواة لإنشاء هيئة وطنية مختصة بشؤون المفقودين.
وشدد على أن معرفة مصير المفقودين والمختفين قسرًا "حق إنساني أصيل لا يسقط بالتقادم، كفلته المواثيق الدولية".
وبشأن آلية عمل الفريق، أفاد بأنه سيستند إلى منهجية تبدأ بالتوثيق الشامل، تليها مراحل العمل الفني والميداني.
الزعيم لفت إلى إطلاق وزارة العدل منصة إلكترونية لتسجيل بيانات المفقودين.
ويضم الفريق ممثلين عن وزارات ومؤسسات حكومية، بينها وزارات الداخلية والخارجية والصحة والتنمية الاجتماعية وهيئة شؤون الأسرى والجهاز المركزي للإحصاء، إضافة إلى هيئات حقوقية ونقابية.
وتتمثل مهام الفريق في تنسيق الجهود بين الجهات المختصة، وتطوير قاعدة بيانات وطنية موحدة، وتقديم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي لعائلات المفقودين، وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية ذات الصلة.
ومن المقرر أن يعقد الفريق اجتماعات دورية، مع تشكيل لجان فرعية متخصصة، تشمل التوثيق، والطب العدلي، والشؤون القانونية، والدعم النفسي والاجتماعي، والتعاون الدولي، والإعلام.
وتعمل طواقم الدفاع المدني منذ بداية حرب الإبادة في بيئة معقدة وشديدة الخطورة؛ بسبب منع إسرائيل دخول الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الكبير، وفقا لمسؤولين فلسطينيين.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.