Mehmet Kemal Firik,Muhammed Kılıç
19 يوليو 2025•تحديث: 19 يوليو 2025
لفكوشا / الأناضول
قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تتار، إن عملية السلام التي نفذتها أنقرة عام 1974 أنقذت القبارصة الأتراك من المجازر وجلبت السلام والهدوء والأمن إلى الجزيرة.
الأناضول التقت تتار، السبت، عشية الذكرى الـ51 لعملية السلام ويوم السلام والحرية في قبرص الموافق 20 يوليو/ تموز من كل عام.
وأشار تتار إلى أن المجلس العسكري الحاكم في اليونان آنذاك حرض القبارصة اليونانيين بأحلام إقامة "يونان كبرى" بضم قبرص وتحويل شرق البحر الأبيض المتوسط إلى بحيرة يونانية.
وأضاف: "المحتل الحقيقي لقبرص هو اليونان. في 15 يوليو 1974 نفّذ القادة والجنود اليونانيون انقلابا ضد الرئيس مكاريوس الثالث آنذاك".
وأردف تتار: "كانت الخطوة التالية ضم قبرص إلى اليونان والإبادة الكاملة للأتراك في الجزيرة".
ولفت إلى أن الهجمات والمجازر التي ارتكبها القبارصة اليونانيون ضد الأتراك في الجزيرة كانت أمام أنظار الأمم المتحدة.
وتابع: "كانوا سيدفنوننا بوحشية في مقابر جماعية. عانى القبارصة الأتراك إبادة جماعية عام 1963، وكانت ستقع إبادة جماعية أخرى في 1974".
وأكمل رئيس جمهورية شمال قبرص: "لو لم تأت تركيا، لدفنونا جميعا في مقابر جماعية خلال ليال قليلة".
وأكد أن عملية السلام في قبرص، التي نفذتها تركيا قبل 51 عاما، جلبت السلام والهدوء والأمن إلى الجزيرة.
وأشار إلى أن "عملية السلام" كانت بمثابة نهضة للشعب القبرصي التركي، وأن جمهورية شمال قبرص تسير اليوم بخطى واثقة وثابتة نحو المستقبل.
وختاما شكر تتار الشعب التركي على دعمه الثابت لقبرص، سائلا الله أن يتغمد شهداء 20 يوليو 1974 بواسع رحمته، وأن يمن بالصحة والعافية على المحاربين القدامى.
وفي 20 يوليو 1974، أطلقت تركيا "عملية السلام" في الجزيرة بعد أن شهدت انقلابا عسكريا قاده نيكوس سامبسون، ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 من الشهر نفسه.
وجرى الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك.
وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/ آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.
وفي 13 فبراير/ شباط 1975، تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش رئيسا لما باتت تعرف باسم جمهورية قبرص التركية.