Zein Khalil
31 مايو 2026•تحديث: 31 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
وسّع "حزب الله"، الأحد، من هجماته على أهداف شمالي إسرائيل، وصولا إلى عكا وحيفا، في وقت يواصل فيه جيش الأخيرة من خروقاته لاتفاق إطلاق النار في لبنان.
ورصد الجيش الإسرائيلي مسيّرة مفخخة و7 صواريخ على الأقل أطلقت من لبنان، فيما دوت صفارات الإنذار في عدة مستوطنات شمالي إسرائيل إثر هجمات "حزب الله".
وفي بيانات له الأحد، أعلن الحزب استهداف مواقع عسكرية للجيش، شمالي إسرائيل.
وقال في بيان إنه استهدف تجمعا لجنود إسرائيليين في مهبط مروحيات في مستوطنة شلومي بمسيّرة انقضاضيّة.
وأضاف في بيان آخر أن قواته استهدفت بالصواريخ بنى تحتيّة تتبع للجيش الإسرائيليّ في مستوطنة نهاريّا، وفي منطقة الكريوت شمال مدينة حيفا المحتلّة.
وقال إن الهجمات جاءت "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين".
بدورها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" يوسّع نطاق قصفه الصاروخي، وصولا إلى عكا وحيفا شمالي إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب: "تفعيل صفارات الإنذار في منطقة عكا والتفاصيل قيد الفحص".
فيما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في عكا ومنطقة "الكريوت" في محافظة حيفا شمال إسرائيل.
وأشارت إلى أن "حزب الله يواصل بذلك توسيع نطاق هجماته".
ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تفعيل صفارات الإنذار في كريات شمونة وكفار غلعادي وتل حاي والمطلة شمالي إسرائيل، بعد إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة مفخخة من لبنان.
وكانت إذاعة الجيش أشارت إلى أن حزب الله أطلق 5 صواريخ من لبنان تجاه مستوطنة نهاريا ومحيطها شمال البلاد.
وادّعت أنه "تم اعتراض معظم الصواريخ ولم تُسجّل أي إصابات"، في وقت تمارس فيه تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.
وكان الجيش الإسرائيلي ادّعى، اعترض صاروخين أُطلقا من الأراضي اللبنانية، وعبرا إلى داخل إسرائيل.
وذكر في بيانات منفصلة أنه تم تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة "زرعيت" بالجليل الغربي ومستوطنات "نهاريا"، و"حانيتا" و"شلومي" و"بتست" و"ليمان" و"غيشر هزيف"، و"ساعر"، عقب إطلاق صواريخ من لبنان.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل و"حزب الله"، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة الجليل الغربي، مدعيا أنها سقطت في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات.
كما أعلن الجيش، الأحد، مقتل عسكري من سرية الاستطلاع التابعة للواء "غفعاتي" وإصابة أربعة آخرين خلال معارك في جنوب لبنان.
من جهته، قال موقع "والا" الإسرائيلي إن العسكري قُتل وأصيب الأربعة الآخرون جراء استهدافهم بطائرة مسيّرة مفخخة أطلقها "حزب الله".
وأصبحت مسيرات "حزب الله"، والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار، مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها "تهديد رئيسي"، ودعا الجيش إلى إيجاد حل، لكن الخطر ما يزال متواصلا.
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.