Amer Fouad Fouad Solyman
31 مايو 2026•تحديث: 31 مايو 2026
القاهرة/ الأناضول
قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، الأحد، إن الجيش الإسرائيلي تعمد استهداف قلعة الشقيف في جنوبي لبنان بشكل مباشر قبل احتلالها.
جاء ذلك في مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، معلقا على إعلان الجيش الإسرائيلي الأحد احتلال القلعة كجزء من ما سماه "المنطقة الأمنية".
وأضاف سلامة أنه يعتقد أن الأضرار بالقلعة كبيرة، لأنها ضُربت بشكل مباشر ومتعمد قبل احتلالها، لكن غير الممكن حاليا إرسال لجنة خبراء لتحديد حجم الخسائر بشكل دقيق.
والأحد أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته سيطرت على قلعة الشقيف ووادي السلوقي، في إطار عملية بدأت قبل أيام وهدفت، بحسب بيان، إلى تدمير ما ادعى أنها بنى تحتية لـ"حزب الله" وتوسيع خط الدفاع الأمامي.
وتعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية انسحبت منها عام 2000 مع إنهاء وجودها في ما عُرف بـ"الشريط الأمني"، الذي أقامته في جنوب البلاد بين عامي 1982 و2000، وفق صحيفة "معاريف" العبرية.
وأضاف سلامة أن الجيش الإسرائيلي دمر أسواقا تجارية تاريخية ومهمة جدا كما دمر مكتبات عامة ومواقع أثرية في قضائي بنت جبيل والنبطية وعدة مواقع بجنوب لبنان.
وفيما يخص الهجمات الإسرائيلية على مدينة صور المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، قال سلامة إن القصف طال عددا من المواقع الأثرية بالمدينة.
وتابع أن لبنان سيطالب اليونسكو بتشكيل لجنة تحقيق بشأن استهداف المواقع الأثرية.
ولفت إلى أن 79 موقعا في لبنان يجب أن تحظى بحماية معززة من اليونسكو.
وأردف أن جنوبي لبنان يواجه خطر فقدان جزء من ذاكرته التاريخية والتراثية في حال استمرار الاستهدافات الإسرائيلية للمواقع الأثرية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة أكثر من 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.