Emre Demiral
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
حثت مصر الولايات المتحدة، الخميس، على الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة، واستكمال ما تبقى من استحقاقات المرحلة الأولى لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، على هامش اجتماعات وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في العاصمة الفلبينية مانيلا، وفق بيان للخارجية المصرية.
وتستضيف مانيلا بين 19 و23 يوليو/ تموز الجاري اجتماعات وزارية لآسيان والمنتديات المرتبطة بها، بمشاركة وزراء ومسؤولين من دول عدة، بينهم روبيو.
وقالت الخارجية المصرية إن عبد العاطي شدد على أهمية الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى غزة، واستكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة ترامب.
كما أكد ضرورة الإسراع في بدء عمل اللجنة الفلسطينية المعنية بإدارة قطاع غزة، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتزامن الموقف المصري مع إعلان هيئة البث الإسرائيلية، الخميس، إجراء نحو 30 ضابطا مغربيا جولة ميدانية في قطاع غزة، هي الأولى من نوعها، ضمن التحضيرات لمشاركة المغرب في قوة الاستقرار الدولية.
وكان المغرب أعلن في 15 يوليو الجاري توقيع اتفاق للمشاركة في القوة، يشمل نشر ضباط لدى قيادتها المشتركة، إلى جانب أفراد من الشرطة والدرك وإقامة مستشفى عسكري ميداني في غزة.
وأجاز مجلس الأمن الدولي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 إنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، بموجب القرار 2803، الذي أيد خطة ترامب الخاصة بوقف الحرب والترتيبات الانتقالية في القطاع.
لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن الحكومة الإسرائيلية لم تمنح حتى الخميس الموافقة النهائية لبدء انتشار القوة، فيما لا تزال ترتيبات تولي اللجنة الفلسطينية إدارة القطاع وتنفيذ بقية بنود الخطة متعثرة.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
** إيران والقرن الإفريقي
وفي الملف الإيراني، تبادل عبد العاطي وروبيو الرؤى بشأن التطورات الجارية والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وأكدا على أهمية الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق البيان المصري.
كما بحثا سبل استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية والتوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
ويأتي ذلك في ظل تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، على خلفية الخلافات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، وما ترتب عليها من مخاوف بشأن إمدادات الطاقة والتجارة الدولية.
وفيما يتعلق بمنطقة القرن الإفريقي، أكد عبد العاطي أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، ودعم مؤسسات الدول الوطنية واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
كما شدد على رفض مصر أي إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
** الأمن المائي والعلاقات الثنائية
وفي ملف الأمن المائي، أكد الوزير المصري ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية.
وأكد الوزيران على أهمية مواصلة البناء على الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي.
وأكد الجانبان مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.