وأضاف المسؤول التركي أن قرار الدستورية الألمانية، بإبطال قرار المحمكة العليا بميونخ، والذي كان يقضي بعدم اعتماد أماكن للصحفيين الأتراك لحضور تلك الجلسات التي ستبدأ في الـ17 من الشهر الجاري، أثلج صدور الجميع، بعد أن ضاق الجميع ذرعا من القرار الأول.
وأشار إلى التصريحات التي أدلوا بها كمسؤولين بعد صدور قرار المحكمة الأولى، والتي أكدوا فيها على ضرورة حضور الصحافة التركية لوقائع تلك الجلسات، على اعتبار أن تركيا طرفا في القضية التي سيحاكم من أجلها عناصر المنظمة السرية الألمانية، لأن 8 من ضحايا تلك الحادثة من الأتراك، على حد قوله.
واستنكر بوزداغ قرار المحكمة العليا الألمانية بميونخ، الذي يسمح للصحافة الألمانية بمتابعة جلسات القضية، بينما يمنع غيرها من الصحافة العالمية بما في ذلك التركية، مشيرا إلى أن قرارا مثل هذا لا يتوافق مع القانون، ومن ثم كان يجب التنبيه على أنه قرار خاطئ.
وأكد بوزداغ على أهمية حياد المحاكم في القضايا التي تنظر أمامها، لافتا إلى أن قيام المحكمة باتخاذ قرارت مبينة على الانحياز بخصوص من تسمح لهم، ومن لا تسمح لهم بحضور جلسات قضاياها، من الممكن أن يلقي بظلاله على القرارات التي ستصدرها فيما بعد بشأن تلك القضايا.
وكانت المحكمة العليا في ميونخ، قد أعلنت، في وقت سابق الشهر الماضي، قائمة بأسماء مؤسسات إعلامية وصحفية مسموح لها حضور وقائع الجلسات التي ستبدأ في الـ17 من الشهر الجاري، ولا تحتوي تلك القائمة على اسم أي مؤسسة صحفية دولية ومنها تركيا، الأمر الذي أدى إلى انتقادات لقرار المحكمة، وردود فعل غاضبة لدى الأوساط السياسية والصحفية التركية.
وبعد ذلك تقدمت بعض المؤسسات الصحفية التركية ومن بينها وكالة الأناضول للأنباء، بطلب لمحكمة ميونخ، مطلع الشهر الجاري، من أجل السماح لها بحضور الجلسات، لكن طلبها قوبل بالرفض.
الأمر الذي اضطر بعض الصحف التركية إلى رفع دعوى قضائية إلى المحكمة الدستورية الألمانية، ضد قرار المحكمة العليا بميونخ، وانضم إليها في الدعوى عدد من الصحفيين الأتراك.
وذكرت المحكمة الدستورية في حيثيات قرارها الذي اصدرته، أول أمس، أن قرار العليا الألمانيا بميونخ، متعارضا مع الدستور وغير قانوني، ملزما تلك المحكمة بتوفير ثلاثة أماكن للصحفيين الأجانب لحضور الجلسات، دون إيضاح الكيفية التي سيتم من خلالها تخصيص الأماكن لهؤلاء الصحفيين.