اسطنبول / فادي عيسى / الأناضول
اعتبر رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، يتبنى مشروعا طائفيا في العراق، مشيرا إلى أن التغيير الذي بدأ في العراق عام 2003 لم يستكمل أغراضه، برغم وجود دستور جيد في البلاد.
جاء ذلك خلال تصريح صحفي لوكالة الأناضول، على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي "العدالة وحقوق الإنسان في العراق"، الذي ينظم بالتعاون بين الاتحاد الدولي للحقوقيين، وجامعة "القرن الجديد" التركية، وجمعية الباحثين في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجمعية الحقوقيين الأتراك، وبلدية "بشاك شهير" في اسطنبول.
واتهم الهاشمي المالكي بالوقوف وراء مشروع للتطهير المذهبي في العراق، بما يفعله المالكي اليوم تجاه العرب السنة في العراق، من اعتقالات، وتهجير، وقتل بالأسلحة الكاتمة للصوت، إضافة إلى الجرائم ضد المتظاهرين السلميين في الحويجة، والجريمة التي وقعت في جامع سارية قبل أيام، والقتل الجماعي الذي حصل في العامرية، والغزالية، بحسب إفادته، مبيناً أن المالكي رفض مبدأ التداول السلمي للسلطة عندما فشل في انتخابات عام 2010، وأبى إلا أن يهضم حق القائمة العراقية، التي فازت في الانتخابات، للتجديد لنفسه لدورة ثانية، بحسب تعبيره.
وعبر الهاشمي عن اعتقاده أن "الربيع العراقي الذي يفترض أنه انطلق عام 2003 للتغيير، ولو أنه جرى بواسطة احتلال عسكري، ومن خلال إرادة أجنبية، إلا أنه لم يستكمل أغراضه، لأن الولايات المتحدة فشلت في الإيفاء بوعودها للشعب العراقي، عندما قالت أنها ستغزو العراق على أمل تأسيس دولة مدنية، ودولة مؤسسات، وقانون، ومواطنة." مشيرا إلى أن "ذلك لم يحصل، والذي حصل اليوم هي دولة لها دستور جيد، لكن ما ينفذ على أرض الواقع، هي دولة مذهبية بامتياز."
ورأى الهاشمي أن موقف المالكي تجاه الأزمة السورية ينسجم مع الموقف الإيراني، مشيراً إلى أنه بعد اجتماع الدول العربية في آذار من العام الماضي، قلب المالكي الطاولة على الدول العربية، وأعلن تنصله من البيان الختامي للقمة، وأن العراق سيقف مع النظام السوري القمعي في ممارساته الدموية في قتل وذبح شعب يتطلع إلى حياة حرة كريمة."
وعبر الهاشمي عن تطلعه إلى دور تركي أكبر في مساعدة العراق في نقل قضيته إلى المجتمع الدولي، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها، مؤكدا على أن تركيا لا تتدخل في المشهدالعراقي، وإنما تسعى دائما للوقوف على مسافة واحدة من مكونات الشعب العراقي من خلال مواقفها الايجابية.