جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها، في اليوم الثاني من المؤتمر الدولي "العدالة وحقوق الإنسان في العراق"، الذي ينظم بالتعاون بين الاتحاد الدولي للحقوقيين، وجامعة "القرن الجديد" التركية، وجمعية الباحثين في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجمعية الحقوقيين الأتراك، وبلدية "بشاك شهير" في اسطنبول، حيث تناول فيها العملية السياسة في العراق، والخروقات التي واجهتها فيما يتعلق بملف حقوق الانسان، منذ سقوط النظام السابق عام 2003.
وبين الهاشمي أن ثمة تجاوزات كانت موجودة في النظام السابق، إلا أنها لم تكن موجهة ضد طائفة أوشريحة معينة، كما يجري اليوم في العراق، مشيراً أن المفارقة تكمن في صدور الانتهاكات من قبل نظام يدعي الديمقراطية.
وعبر الهاشمي عن اعتقاده بأن العرب السنة في العراق تعرضوا منذ عام 2003 لظلم لا مبرر له، بدأ مع المفاوضات التي بدأتها المعارضة العراقية لنظام صدام حسين قبيل الغزو الأميركي، جرى خلالها تكريس مبدأ المحاصصة، واعتبر العرب السنة منذ ذلك الحين أقلية وعوملوا على هذا الأساس، الذي كرس لاحقا في نظام المحاصصة، زمن الحاكم الأميركي للعراق "بول بريمر".
وأوضح أن الدستور العراقي الحالي لم يكرس من الناحية الدستورية والقانونية مبدأ المحاصصة، الذي يمكن أن يهيئ لتأسيس دولة مذهبية، بل على العكس، فإنه كرس في كثير من جوانبه الدولة المدنية، ودولة المواطنة، مشيرا أن المشكلة لا تتعلق بالدستور نفسه وإنما بالإنحراف المنهجي الذي جرى منذ عام 2003 وهدف إلى تكريس دولة مذهبية دينية تعتمد نظام المحاصصة وتتعامل مع الآخر على أنه أقلية.
وأكد الهاشمي على أن الاعتراض لم يكن يوما على هوية ومذهبية الموجودين في السلطة لأن "المهم هو ليس من يحكم وإنما كيف يحكم" مشدداً أن "الاعتراض على رئيس الحكومة نوري المالكي ليس لأنه شيعي بل للنهج الذي يسلكه.
وأشار الهاشمي إلى "وجود عمليات تطهير في العاصمة العراقية تجري على أسس مذهبية، لافتاً إلى أن "هذه الثقافة ليست ثقافة عراقية، وإنما ثقافة إيرانية مستوردة، يراد تطبيقها في العراق."
ويواجه الهاشمي الذي يقيم حاليا في تركيا حكماً بالإعدام صدر بحقه، في تهم تتعلق "بالإرهاب"، حيث لجأ إلى إقليم شمال العراق، الذي رفض تسليمه إلى الحكومة، ومنها غادر إلى قطر ثم إلى تركيا.