صنعاء / الأناضول /محمد السامعي - اتهم رئيس "حزب اتحاد الرشاد" السلفي في اليمن محمد العامري إيران بدعم دعوات الانفصال جنوبي البلاد "حتى تجد لها ذراعًا سياسيًّا" في المنطقة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ23 للوحدة اليمنية.
وحزب اتحاد الرشاد هو الحزب السلفي الوحيد باليمن، وقد تأسس في يونيو/ حزيران الماضي، ويشارك بسبعة ممثلين في "مؤتمر الحوار الوطني الشامل"، الذي يضم 565 ممثلاً لكافة الأحزاب والقوى السياسية؛ لمناقشة الملفات الخلافية العالقة، وعلى رأسها القضية الجنوبية.
وقال العامري، في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الجمعة: "إن إيران تقوم بالدعم السياسي والمالي لقيادات في الحراك الجنوبي تتبنى خيار الانفصال" عن شمال اليمن.
ورأى أن "إيران تعمل على إحداث الفتنة جنوبي اليمن لتجد لها ذراعًا سياسيًّا في المنطقة".
ومرارًا، اتهمت صنعاء إيران بالتدخل في شؤونها، ودعم المتمردين الحوثيين في شمال البلاد، والانفصاليين في الجنوب، وهو ما تنفيه طهران.
وحذّر العامري من " مخاطر تهدد الوحدة اليمنية في ظل دعوات فصائل بالحراك الجنوبي إلى الانفصال". لكنه استبعد في الوقت نفسه حدوث الانفصال بين الشمال والجنوب؛ لأن "حكمة اليمنيين سوف تتغلب على كل المخاطر التي تعصف بالبلاد"، على حد تقديره.
واعتبر أن الوحدة اليمنية التي تحققت بين الشمال والجنوب يوم 22 مايو/أيار 1990 هي "من الثوابت الوطنية التي لا يجوز التفريط بها".
وأوضح أن "أبناء الجنوب يريدون وحدة قائمة على الشراكة الحقيقية في السلطة والثروة،.. وإذا تحققت الشراكة فإن دعوات الانفصال ستتلاشى".
وطالب بـ"نظام لا مركزي يحقق العدل لليمنيين في الشمال والجنوب".
ويأتي حديث العامري في الوقت الذي تطالب فيه فصائل في الحراك الجنوبي بالانفصال وفك الارتباط عن الشمال بعد يومين من احتفال القيادة السياسية اليمنية الأربعاء الماضي بالذكرى الثالثة والعشرين لتحقيق الوحدة اليمنية.
ويوم الثلاثاء الماضي، توافد الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي على ساحة العروض بمحافظة عدن (جنوب)؛ للاحتفال بالذكرى الـ19 لما يسمى بـ"إعلان فك ارتباط الجنوب عن شمال اليمن" عام 1994، الذي أعلنه آخر رئيس لدولة الجنوب علي سالم البيض.
وآنذاك، أعلن البيض فك الارتباط بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب بين الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحلفائه من الجنوبيين، بقيادة الرئيس اليمني الحالي عبد ربه منصور هادي، من جهة، وقيادات الحزب الاشتراكي الحاكم في الجنوب قبل الوحدة بزعامة البيض، من جهة أخرى، والتي انتهت آنذاك بانتصار صالح وهزيمة البيض.
وقال عبده المعطري، الناطق الرسمي باسم "المجلس الأعلى للحراك الجنوبي" المطالب بالانفصال في اليمن، الأربعاء، لـ"الأناضول" إن "الحراك" متمسك بـ"النضال السلمي لاستعادة دولة الجنوب"، متوقعًا إمكانية لجوء السطات المركزية في صنعاء إلى خيار الحرب في مواجهة هذا المسعى.