كوثر الخولي
القاهرة ـ الأناضول
حذَّر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلو، من "اتساع دائرة العنف ضد المسلمين في ميانمار، لتطال مناطق أخرى متاخمة لها"، في إشارة إلى اندلاع أعمال عنف على أيدي متطرفين بوذيين ضد مسلمي سريلانكا في جنوب شرق آسيا مؤخرًا.
وقال إحسان أوغلو في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجموعة الاتصال المعنية بأقلية الروهينغا (الأقلية المسلمة في إقليم أراكان بميانمار)، على مستوى وزراء الخارجية، اليوم الأحد "إن العنف ـ الموجه ضد مسلمي ميانمار ـ غير مقبول، وينبغي ألا يستمر"، بحسب بيان للمنظمة وصل مراسلة الأناضول نسخة منه.
وأضاف خلال الاجتماع الذي عقد في جدة بالمملكة العربية السعودية: "هذا العنف دليل واضح على النهج السلبي لحكومة ميانمار في معالجة التوترات العرقية والدينية التي اندلعت في الصيف الماضي".
وأشار إلى أن "المتطرفين البوذيين رأوا في هذا النهج مباركة رسمية لما يرتكبونه من فظاعات، فاستمروا في جرائمهم، بل ووسعوا نطاق أعمالهم إلى مناطق أخرى".
ونوه إلى محاولة منظمة التعاون الإسلامي مراراً الاتصال بسفارة ميانمار في العاصمة السعودية الرياض، إلا أنها "لم تتلق ردًا، حتى الآن".
وشدد الأمين العام لـ "التعاون الإسلامي" في نهاية كلمته على ضرورة "إبقاء العالم يقظاً، ومواصلة تسليط الضوء على هذه المسألة، وألا يسمح باستمرار معاناة مسلمي الروهينغا، أو بأن تصبح المشكلة في طي النسيان".
من جانبه، قدم وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، في كلمة خلال الاجتماع ذاته 4 مقترحات للتعامل مع الأزمة، الأول تكثيف المساعي مع حكومة ميانمار لإعادة فتح مكتب المنظمة للشئون الإنسانية فى "يانجون"، مع الاستعداد لتقديم الدعم المادي والإنسانى لتحسين الأوضاع المعيشية لأبناء قومية الروهينغا، والاقتراح الثاني إعادة الإتصالات مع حكومة ميانمار حول الزيارة المقترحة والمطلوبة لوزراء خارجية الدول أعضاء "مجموعة اتصال الروهينغا" إلى إقليم أراكان، وثالثاً: "تكثيف التحركات فى إطار أجهزة الأمم المتحدة المعنية بهذا الموضوع فى نيويورك وجنيف".
وختم كامل عمرو مقترحاته بالتأكيد على أهمية قيام الدول المستقبلة للنازحين من ميانمار بحملة إعلامية مكثفة لتسليط الضوء على ما يتعرض له النازحون من ظروف إنسانية صعبة داخل مخيمات الإيواء بعد تهجيرهم من أراضيهم وهدم منازلهم، وعلى الأعباء التى تتكبدها تلك الدول فى إيواء هؤلاء النازحين.
وشارك في اجتماع اليوم 11 دولة، بينها مصر وتركيا وبنغلاديش وأفغانستان.
وخلال الفترة الأخيرة، تعرض المسلمون في إقليم أراكان في ميانمار لحملات من القتل والتشريد والاضطهاد، إضافة إلى تهجيرهم وتدمير منازلهم وممتلكاتهم ومساجدهم، على يد جماعات بوذية.