الأناضول - سراييفو
أشار أمين عام منظمة التعاون الإسلامي "أكمل الدين إحسان أوغلو"، أن أحداث العنف التي تشهدها سوريا، تشبه إلى حد كبير ما شهدته حرب البوسنة، في تسعينيات القرن الماضي.
وأفاد إحسان أوغلو، في حديثه للأناضول، أن الحرب التي عاشتها البوسنة كانت بمثابة درس قاسي، مستهجناً إنكار المجتمع الدولي لحقوق البوشناق، الذين اضطروا لخوض حروب على جبهات متعددة، في الوقت الذي تم فيه إحقاق حقوق الأمم الأخرى نحو استقلاها، عقب تفكك الإتحاد اليوغسلافي، مبيناً أن تركيا كانت على رأس الدول الإسلامية، التي قدمت الدعم للبوشناق، الذين تعرضوا للهجمات.
إلى ذلك، أوضح إحسان أوغلو أن منظمة التعاون الإسلامي، بذلت جهوداً كبيرة لدعم إعتراف الأمم المتحدة بدولة البوسنة والهرسك، كما أنها اعترفت بها كعضو مراقب لديها، وقدمت لها كل أشكال الدعم المادي والمعنوي، ونظمت الحملات لتأمين دعم الشعوب والحكومات.
وفيما يتعلق بإنضمام دول البلقان إلى المنظمة، أكد إحسان أوغلو أن المنظمة تتعاطى بإيجابية كبيرة تجاه هذا التوجه، مضيفاً أن المنظمة تنظر إلى رفع مستوى تمثيل جمهورية البوسنة والهرسك من دولة مراقب إلى العضوية الكاملة.
وفي الشأن السوري، قارن إحسان أوغلو بين حرب البوسنة، وأحداث العنف في سوريا، مشيراً أن الأزمتين شهدتا معاناة ونزيف دماء، لافتاً إلى وجود فارق يتمثل في أن النموذج السوري يجسد ثورة شعب ضد نظام دكتاتوري، بهدف محاربة الظلم وإحلال الديمقراطية.
إلى ذلك انتقد إحسان أوغلو تأخر المجتمع الدولي في وقف الدم النازف في سوريا، على مدار العامين الماضيين، مبيناً أن المجتمع الدولي لم يلتزم بتعهدات ناجعة، ولم يوفر الشروط اللازمة لإحلال السلام.
وفي السياق، ذكّر إحسان أوغلو بالجهود التي بذلتها المنظمة بهذا الشأن، مشيراً أنها أرسلت ممثلاً رفيع المستوى إلى دمشق، منذ بداية الأزمة، وأنها دعمت مهمة المبعوث الأممي العربي "الأخضر الإبراهيمي"، وأنها لعبت دوراً نشطاً في مؤتمرات دول أصدقاء الشعب السوري.