علاء الريماوي
رام الله- الأناضول
اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين اليوم الثلاثاء موقعا أثريا في بلدة الخضر جنوب بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، وأدوا به طقوسا دينية، حسب مصادر فلسطينية.
وقال القيادي في اللجنة الشعبية لمناهضة الاستيطان محمود الورديان لوكالة الاناضول للأنباء إن "قرابة 100 مستوطن اقتحموا اليوم منطقة برك سليمان التاريخية في أراضي بلدة الخضر جنوب مدينة بيت لحم، وأقاموا فيها طقوسا دينية".
وجرى اقتحام المستوطنين وسط تواجد لآليات الجيش الإسرائيلي، الذي أشرف على حمايتهم، حسب الورديان.
وبحسب شهود عيان، انتقل المستوطنون إلى منطقة "خربة بكو" القريبة من بلدة أرطاس جنوب بيت لحم، وحاولوا اقتحام كهوف قديمة بحجة أنها معابد دينية.
وتسبب هذا الامر في وقوع اشتباكات بالأيدي بين المستوطنين وشباب فلسطينيين من المنطقة، تدخل الجيش الإسرائيلي وفرقهم.
ولم تكن هذه المرة الاولى التي يقتحم فيها مستوطنون منطقة برك سليمان التاريخية.
ففي نهاية مارس/آذار الماضي اقتحم عشرات المستوطنين المنطقة ذاتها، وعمدوا إلى أداء طقوس دينية بها.
وحذر النائب بالمجلس التشريعي عن مدينة بيت لحم أنور زبون، من سعي إسرائيل الى ضم منطقة برك سليمان الى وحدة استيطانية.
وقال زبون لمراسل الأناضول "إن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى ضم منطقة برك سليمان إلى مجمع غوش عتصيون الاستيطاني، وبذلك سينجح في مصادرة مئات الدونمات في المنطقة".
وأضاف إن "بلدات بيت لحم تشهد موجات من الاقتحامات والاعتداءات المتكررة دون رادع من أحد سوى جسد المواطن الأعزل".
وطالب زبون السلطة الفلسطينية بـ"توفير الحماية لبيوت بلدة الخضر التي تعاني من هجمات المستوطنين في كل ليلة".
وفي تعليقها على الواقعة المشابهة اشهر الماضي، ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنه لأول مرة منذ توقيع اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، يسمح للمستوطنين بدخول منطقة "برك سليمان" الواقعة ضمن المناطق المصنفة ضمن الفئة "أ"، وهي مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية الأمنية والإدارية بشكل كامل.
وأوضحت الصحيفة أن زيارة المستوطنين لموقع برك سليمان جاء استجابة لطلب تقدمت به إحدى المؤسسات الدينية في مستوطنة غووش عتصيون.
وبرك سليمان عبارة عن 3 برك من الماء، وفيما تقول السلطات الإسرائيلية إن الملك اليهودي "هيرودس" أقامها قبل 3 آلاف عام، تقول دراسات إسلامية أن إقيمت في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني (1520- 1566) لتزويد القدس بالمياه.