واشنطن/ فريق من المراسلين/ الأناضول
استخدم الرئيس الأميركي "باراك أوباما" تعبير "Meds Yeghern" والتي تعني بالأرمينية "الفاجعة الكبرى"، وذلك في بيان له حول تاريخ 24 من نيسان/أبريل، والذي يعتبره الأرمن الذكرى السنوية لادعاءاتهم المتعلقة بأحداث عام 1915.
وقال أوباما في هذا السياق: " نحن نحيي اليوم ذكرى Meds Yeghern، ونكرّم من فقدوا حياتهم في واحدة من أسوأ الأعمال الوحشية في القرن العشرين "، زاعماً أن " ما يقدر بمليون ونصف المليون أرمني قتلوا، أو أُجبروا على اختيار طريق الموت في الأيام الأخيرة للإمبراطورية العثمانية قبل 99 عاماً ".
وذكر أوباما أنهم يعلنون الحداد على وفاة ومعاناة هؤلاء الناس، وأن الملايين في العالم والولايات المتحدة الأميركية يحيون ذكرى هؤلاء، قائلاً " عندما نفعل ذلك نذكّر أنفسنا بالتعهدات التي قطعناها فيما يتعلق بعدم تكرار مثل تلك الفصول المظلمة من تاريخ الإنسانية ".
ولفت أوباما إلى أن نظرتهم بخصوص أحداث العام 1915 لم تتغير، موضحاً أنه ذكر هذا الأمر مراراً وتكراراً، ومؤكداً على أن " قبول الحقائق كاملة بشكل عادل، وصادق، أمر في مصلحة الجميع ".
وأوضح أن الدول التي تقر بعناصر الألم في ماضيها وتحاسب نفسها، يمكنها أن تنشئ لنفسها مستقبلاً من العدل والتسامح، كما أنها ستقوى بشكل أكبر.
وتابع قائلاً " لقد وعينا هذا الدرس جيداً، ونحن نناضل في الولايات المتحدة الأميركية، من أجل التسامح مع بعض في أحلك اللحظات في تاريخنا، ونحن نقدر مساعي الأرمن والأتراك الشجعان، الذين يسيرون على نفس المنوال، ونحث حكوماتهم على بذل المزيد في هذا الخصوص، بمساعدة حكومتنا ".
وأشار أوباما إلى أنهم يستلهمون من المقاومة الكبيرة والشجاعة الاستثنائية التي قدمها الشعب الأرمني في مواجهة الآلام والعداوة العظيمة، وأنهم يفخرون بإحياء ذكرى الأرمن الذين لم يُنصفوا عام 1915، معرباً عن تقديره للمساهمات التي قام بها الأرمن الأميريكييون للمجتمع والثقافة الأميركية. بحسب قوله.
ولفت أوباما أنهم يشاركون الالتزام المشترك تجاه دعم جهود الشعب الأرمني لإنشاء وطن مليء بالديمقراطية والسلام والازدهار، مضيفاً: " اليوم وعندما نستذكر فظائع Meds Yegher، وعندما نُكرّم ذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم، وإذا كنا نريد منع وقوع مثل تلك المجازر مرة أخرى، فيجب علينا أن نستذكر هذه الأمور".
يشار إلى أن أحداث 1915 تتمحور حول مزاعم تعرض أرمن الأناضول إلى عملية إبادة عرقية على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، فيما تنفي تركيا تلك المزاعم وتدعو مراراً إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي.