Hişam Sabanlıoğlu,Zuhal Demirci
21 يونيو 2025•تحديث: 21 يونيو 2025
لندن/ بهلول جتين قايا– زحل دميرجي/ الأناضول
الأكاديمي التركي أنس بيرقلي للأناضول:- القارة الأوروبية شهدت تصاعدا ملحوظا في موجة العداء تجاه المسلمين عقب أحداث 7 أكتوبر 2023- العام الماضي شهدت أوروبا استفزازات من قبل اليمين المتطرف بهدف زيادة رصيده الانتخابي- ما تشهده أوروبا حاليا بمثابة إرهاب يميني، تم التغاضي عنه لسنوات طويلة ولم يؤخذ على محمل الجد- الحكومات الأوروبية تنكر وجود مشكلة الإسلاموفوبيا أو حتى مصطلحهاحذر الأكاديمي التركي أنس بيرقلي، من "تجاهل متعمد لمشكلة إرهاب اليمين المتطرف" في أوروبا بينما تصر الحكومات والنخب الأوروبية على اتباع سياسة "شيطنة المسلمين".
وفي حديث للأناضول، قال بيرقلي إن القارة الأوروبية شهدت تصاعدا ملحوظا في موجة العداء تجاه المسلمين عقب 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين هاجمت "حماس" المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الحركة.
ويعد بيرقلي أحد محرري التقرير السنوي الذي يرصد تقييمات وإحصاءات حول ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا.
- استفزازات ممنهجة
و كشف بيرقلي، وهو أيضا عضو في الهيئة التدريسية بالجامعة التركية الألمانية، أنّ العام الماضي "شهد استفزازات من قبل اليمين المتطرف في أوروبا، بهدف زيادة رصيده الانتخابي".
وذكر أن هناك "مشكلة حقيقية في أوروبا تتعلق بإرهاب اليمين المتطرف"، مبينا أنه "تم تجاهلها لفترة طويلة ولم تؤخذ على محمل الجد".
ولفت إلى أن الضغوط على المسلمين تصاعدت بشكل لافت في أوروبا مع بدء إسرائيل حرب الإبادة التي تمارسها ضد قطاع غزة.
وأضاف: "رأينا كيف تم تقييد الحريات مثل حرية التعبير وحرية التجمع، وكيف تم فصل من عبروا عن دعمهم لفلسطين من أعمالهم، لاسيما الصحفيين، وكيف جرت مساواة التصريحات والفعاليات المؤيدة لفلسطين بالإرهاب، واعتبرت جرائم يجرَم مرتكبوها".
- فترة مظلمة في أوروبا
ووصف بيرقلي المرحلة الحالية التي تمر أوروبا حيث تنامت ممارسات اليمين المتطرف بأنها "فترة مظلمة" في تاريخ القارة.
واعتبر أن ما تشهده أوروبا بمثابة "إرهاب يميني، تم التغاضي عنه لسنوات طويلة ولم يؤخذ على محمل الجد".
وأوضح قائلا: "يقال إن أجهزة الأمن والشرطة والمخابرات الأوروبية مصابة بالعمى في العين اليمنى، أي أنها لا ترى ما يحدث في صفوف اليمين، وتُبقي أنظارها منصبة على اليسار، أو على ما تسميه خلف الأبواب المغلقة بالإرهاب الإسلامي".
وذكّر بيرقلي بتنفيذ اليمين المتطرف "هجمات إرهابية" في أوروبا قبل سنوات، فضلا عن ارتكابه "استفزازات" في بعض الدول مثل ألمانيا خلال فترات الانتخابات.
وتابع: "نلاحظ أن هناك استفزازات من شأنها رفع شعبية اليمين المتطرف، وهي فترة مظلمة في أوروبا حيث شهدنا أيضا هجمات إرهابية تقف وراءها جهات مشبوهة".
- تجاهل ومقاومة سياسية
وسلّط بيرقلي الضوء على دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية، وقال إن هذه الخطابات تنتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت.
وأشار إلى انتشار "دعوات أكثر تطرفا، مثل الدعوة إلى الإبادة الجماعية أو شن هجمات إرهابية" ضد المسلمين، عبر عدد من المنصات.
وتابع: "للأسف، نلاحظ أن العبارات التي تتضمن كراهية ضد المسلمين أو عنصرية أو تمييزا على أساس ديني تغض منصات مثل إكس (تويتر سابقا) الطرف عنها وتتجاهلها في أغلب الأحيان. وبهذه الطريقة، تؤدي المنصة دورا محوريا في المساهمة بنشر هذه الخطابات عبر وسائل التواصل الأخرى".
وأكد بيرقلي على أن معالجة مشكلة الإسلاموفوبيا في أوروبا تبدأ من اعتراف الحكومات بها.
وقال: "الحكومات الأوروبية تنكر وجود مشكلة الإسلاموفوبيا أو حتى مصطلحها، ونرى أنه يجري استخدام تعبيرات مبسطة مثل الخطابات المناهضة للمسلمين أو الأحكام المسبقة ضد المسلمين كبديل، وذلك من أجل التستر على جوهر المشكلة الحقيقي المتمثل في العنصرية".
كما، أشار بيرقلي إلى وجود ما أسماه "مقاومة سياسية" في أوروبا تجاه مواجهة الإسلاموفوبيا.
وتابع: "المشكلة لا تتعلق بالمفاهيم الخاطئة لدى الناس العاديين في أوروبا حول الإسلام، بل تكمن في سياسة شيطنة المسلمين وتهميشهم التي تُدار بوعي كامل من قبل النخب السياسية. ولهذا فإن الحل سياسي بالدرجة الأولى".