وأضاف "أرنتش"، خلال حديثه لقناة (TRT Haber) الرسمية التركية، ليلة أمس، أن حرية الإعلام تعني أداء الإعلاميين لمهام وظيفتهم دون قيود، واستخدامهم لحقهم في النقد وفي إنتاج الأخبار. واستدرك أن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وقرارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تؤكد أن على الإعلاميين عدم القيام بالتحريض على ارتكاب الجرائم، لأن هذا الأمر لا يدخل ضمن حدود حرية التعبير.
وأشار أرينتش إلى محددين آخرين لحرية التعبير والإعلام، وهما التحريض على الإرهاب واستخدام العنف، وعدم احترام حقوق الأخرين والتدخل في حياتهم الشخصية.
وفيما يتعلق بقانون مكافحة الإرهاب في تركيا، قال "أرنتش"، إنه في حال رأى الإعلاميون أن المواد المتعلقة بالدعاية للإرهاب تضع قيودا على عملهم، فيمكن إعادة النظر فيها.
وبخصوص منح المتهمين حق استخدام لغتهم الأم في الدفاع عن أنفسهم في المحاكم، قال أرنتش إن هذا الحق لا يشمل الأكراد فقط، وإنما أي شخص لغته الأم ليست التركية، كما أكد على أن القرار الصادر بهذا الشأن، لم يأتِ استجابة للإضراب عن الطعام، الذي قام عدد من السجناء الأكراد، وإنما كان هناك قراراً، قد اتخذ منذ وقت طويل يصل لسنتين، بالعمل من أجل منح هذا الحق.
وأكد "أرنتش" على أن "الأكراد يعيشون في الأناضول منذ ألف عام، ولا يمكن لأحد إنكار ذلك. ولديهم لغتهم وحضارتهم وعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم. وقد عشنا معاً بسعادة، وأنشأنا الجمهورية معاً". وأشار إلى عدد من الخطوات، التي حققتها حكومة حزب العدالة والتنمية فيما يتعلق بالأكراد، ومنها إنشاء قناة رسمية تبث باللغة الكردية، وجعل اللغة الكردية مادة اختيارية في المدارس.
وعن المناقشات الخاصة بإمكانية رفع الحصانة عن عدد من نواب البرلمان التركي، أفاد أرنتش أن هذا لا يحدث، إلا لو أرسل النائب العام، بموافقة وزارة العدل، مذكرة اتهام بحق هذا النائب للبرلمان، وبعدها تقرر لجان البرلمان فيما إذا كانت الجريمة التي اقترفها النائب، تستحق رفع الحصانة عنه، أو أنها يمكن أن تنتظر حتى انتهاء دورته البرلمانية.