Muhammed Nehar
29 ديسمبر 2015•تحديث: 30 ديسمبر 2015
إسطنبول/ مراسلون/ الأناضول
انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ازدواجية المعايير حيال التعامل مع المنظمات الإرهابية، قائلاً " إن التغاضي عن ممارسات التطهير العرقي للمنظمات الإرهابية مثل "حزب الاتحاد الديمقراطي (الكردي السوري)، و"وحدات حماية الشعب"، والقبول بالمنظمات الإرهابية لمجرد أنها تتصارع مع تنظيم داعش، إنما يعني صب الزيت على النار في المنطقة".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بمطار اتاتورك الدولي بمدينة إسطنبول، قبيل مغادرته إلى المملكة العربية السعودية في زيارة تلبية لدعوة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود.
وأوضح أردوغان أن الزيارة تشكل فرصة لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى التطورات في المنطقة، مبيناً أنه سيتناول خلال الزيارة مع المسؤولين السعوديين مسائل متعلقة بالطاقة توليها تركيا أهمية خاصة، على غرار تنويع مصادر الطاقة، مشيراً إلى أنه سيبحث خلال اللقاءات أيضاً القضايا الحساسة في المنطقة على رأسها التطورات في سوريا والعراق واليمن وليبيا.
ونفى أردوغان وجود أي أخبار مؤكدة حول عبور عناصر "حزب الاتحاد الديمقراطي" تجاه الضفة الغربية لنهر الفرات عبر سد تشرين (بمحافظة حلب السورية)، مشيراً إلى أن الأخبار الصادرة بهذا الصدد إنما هي عبارة عن تصريحات لبعض المصادر فقط.
وذكر أردوغان أن تركيا والتحالف الدولي اتخذوا خطوة في جرابلس (شمال شرقي حلب) خصوصاً من أجل تطهيرها من داعش، مؤكداً أن هذه الخطوة متواصة وستنجح.
ولفت الرئيس التركي إلى أن الاطروحات والمقترحات والتوصيات التي تنبتها تركيا معروفة فيما يتعلق بإيجاد حل للأزمة السورية، مشددا أن الخطوات التي ستتخذ دون الأخذ بعين الاعتبار التركيبة الاجتماعية وتاريخ المنطقة ومتغيراتها لن تجلب غير الظلم والدموع.
وتابع قائلا: "نواصل التضامن والتشاور مع المملكة العربية السعودية في مرحلة تكثفت فيها الجهود من أجل إيجاد حل سياسي في سوريا، وأؤكد أن هدفنا هو إحلال سلام دائم ومستدام وعادل في كافة مناطق الأزمات وعلى رأسها سوريا".
وفي سياق آخر، أفاد أردوغان أن القوات العسكرية والأمنية التركية تنفذ عمليات ناجحة للغاية، لافتاً إلى تجاوز عدد الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم داخل وخارج البلاد ثلاثة آلاف إرهابي.
وبشأن التصريحات الداعية لتشكيل "إدارات ذاتية" في بعض المناطق ذات الأغلبية الكردية، خلال اجتماع ما يسمى "مؤتمر المجتمع الديمقراطي"، الذي عقد مؤخرًا في ولاية دياربكر جنوب شرقي تركيا، ذكر أردوغان أن النيابة العامة في أنقرة ودياربكر فتحت تحقيقاً بهذا الصدد.
وأكد أردوغان ضرورة أن يعي ذلك الحزب (الشعوب الديمقراطي)، الذي يدّعي أنه ديمقراطي، أن لا علاقة له بالديمقراطية لا من قريب ولا من بعيد، وأن إرادة الشعب أقوى من السلاح.
وكانت النيابة العامة في أنقرة فتحت أمس الاثنين تحقيقًا بحق الرئيس المشارك لحزب "الشعوب الديمقراطي"، صلاح الدين دميرطاش، على خلفية تصريحاته في موضوع "الحكم الذاتي"، وذلك بموجب القانون المتعلق بالجرائم ضد النظام الدستوري، فيما كانت أيضاً النيابة العامة في ديار بكر، جنوب شرقي تركيا فتحت تحقيقا بحق 6 أشخاص بينهم دميرطاش، والرئيس المشارك لحزب "المناطق الديمقراطية"، كاموران يوكسك، على خلفية كلماتهما خلال اجتماع "مؤتمر المجتمع الديمقراطي".
وكان دمير طاش قال في مؤتمر صحفي عقده بقاعة اجتماعات كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي بأنقرة، الجمعة الماضي "أعتقد أننا لو شرحنا ذلك (الحكم الذاتي) على أنه لا يشكل تهديداً، وأنه مضادٌ للتحول إلى نظام ديكتاتوري، حينها نستطيع تطبيق حكم ذاتي في تركيا، وإذا قيل للأكراد لا تستطيعون طلب حكم ذاتي أو نظام فيدرالي أو صلاحيات إضافية للبلديات، حينها سيذهبون نحو الانفصال، ووقتها سيميل الأكراد إلى مناقشة الانفصال، وهذا ليس بيدنا"، على حد تعبيره.
ويرافق الرئيس التركي في زيارته إلى السعودية عقيلته أمينة أردوغان، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد مصطفى أليطاش، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية برات آلبيرق.