??? ????
29 ديسمبر 2015•تحديث: 30 ديسمبر 2015
بغداد/ عارف يوسف،علي جواد/الأناضول-
يّعد عام 2015 في العراق حافلاً بجملة تطورات سياسية، وأمنية، وإقتصادية، ثقافية، بعضها أيجابية، وأخرى سلبية، تركت اثرها على الواقع العراقي، وهو عام قد يكون الأكثر سلباً خصوصًا في الجوانب الاقتصادية والمالية.
سياسياً:-
في 15 شباط/فبراير، قرر 12 مسؤولا سنُيًا، بينهم 8 وزراء من كتلتي اتحاد القوى والوطنية مقاطعة الحكومة والامتناع عن حضور الجلسات الرسمية (مجالس النواب والوزراء والجمهورية) مع امهال رئيس الوزراء حيدر العبادي 4 ايام لتنفيذ قائمة تضم نحو 12 مطلباً للسُنة.
في ايار/مايو، صوت البرلمان العراقي على اقالة اثيل النجيفي محافظ نينوى من منصبه بناءً على طلب من الحكومة الاتحادية ومجلس محافظة نينوى، وانتخب في تشرين الاول/اكتوبر نوفل العاكوب محافظًا لنينوى.
في تموز/يوليو، انطلقت اولى التظاهرات الشعبية في بغداد المناهضة للفساد وسوء الادارة في الدولة العراقية، وأتسعت لتشمل 12 محافظة اخرى، وحظيت بدعم من المرجع الديني الشيعي علي السيستاني.
في 16 آب/اغسطس، قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تقليص اعضاء حكومته الى 22 وزيراً بدلاً من 33، بإلغاء وزارات ودمج أخرى ضمن حزمة الاصلاحات التي اقترحها وصادق عليها البرلمان في الشهر ذاته.
في ايلول/سبتمر، قررت كل من روسيا وإيران وسوريا والعراق إنشاء "مركز معلوماتي" يضم ممثلي هيئات أركان جيوش الدول الأربع للتنسيق في مكافحة الارهاب في العراق وسوريا واختير مكان المقر الامني في بغداد.
وفي كانون الأول/ديسمبر ازدادت حدة الخلاف بين الحكومتين العراقية والتركية على خلفية ارسال الاخيرة قوات مدرعة الى معسكر لتدريب قوات الحشد الوطني بمنطقة بعشيقة بمدينة الموصل شمال العراق، وطالبت بغداد تركيا بسحب قواتها "فوراً".
إقتصادياً:-
في كانون الثاني/يناير، وافقت الولايات المتحدة الاميركية على تأجيل دفع العراق مبلغ 3.3 مليار دولار مستحقات عقود لتسليح حتى عام 2016 بسبب تدني اسعار النفط وضعف السيولة المالية لدى الحكومة العراقية.
في آذار/مارس، قررت مصلحة الطيران المدني في الامارات تعليق الرحلات الى بغداد للشركات الأربع في البلاد (فلاي دبي، وطيران الامارات ،والاتحاد، والعربية للطيران)، بعد تعرض إحدى طائرات شركة فلاي دبي الى اطلاق نار قبل هبوطها في مطار بغداد الدولي.
في يونيو/حزيران، انخفض سعر صرف الدينار العراقي في سوق الصيرفة ليسجل 1405 دنانيرًا للدولار الواحد وهو ادنى انخفاض يشهده سعر الصرف منذ عام 2003 والذي كان مستقرًا على معدل 1200 دينار للدولار الواحد، كما أوقف في الشهر ذاته اقليم شمال العراق تسليم نفطه الى الحكومة الاتحادية، وبدأ بتصدير النفط بمعزل عن حكومة بغداد بسبب خلافات تتعلق بإستحقاقات مالية.
في ايلول/سبتمبر، أطلق البنك المركزي العراقي، أكبر عملية اقراض مالي بمبلغ 5 تريليونات دينار نحو (4.2 مليار دولار) لدعم القطاعات الصناعية والزراعية في مسعى منه لإحتواء ازمته الاقتصادية المتفاقمة بسبب انخفاض اسعار بيع النفط في الاسواق العالمية.
في تشرين الثاني/نوفمبر، وافق العراق على مراقبة صندوق النقد الدولي للسياسات المالية والاقتصادية في البلاد بعد مفاوضات دامت ثلاثة ايام في العاصمة الاردنية عمان.
في كانون الاول/ديسمبر، صّوت البرلمان العراقي على موازنة البلاد للعام 2016 البالغة (105 تريليونات دينار عراقي) أي ما يقارب (90 مليار دولار)، بعجز مالي أكثر من 20 مليار دولار.
ثقافياً:-
في شباط/فبراير، بث تنظيم"داعش" تسجيلا مصورًا يظهر عناصره وهم يحطمون قطعًا ومجسمات أثرية يعود بعضها للقرن الثامن قبل الميلاد في متحف نينوى بمدينة الموصل شمالي العراق، وبعد نحو اسبوع اعلنت وزارة السياحة والاثار العراقية عن ان تنظم "داعش" قام بتجريف مدينة النمور الاثرية (30 كم )جنوب مدينة الموصل (شمال) باستخدام المعدات والآليات الثقيلة.
في اذار/مارس، أطلقت منظمة "اليونسكو" التابعة للامم المتحدة، مبادرة لصيانة وحماية الآثار العراقية بدعم وتمويل من اليابان بقيمة 1.5 مليون دولار.
في كانون الاول/ديسمبر، اختارت "شبكة المدن الإبداعية" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، بغداد مدينة للإبداع الأدبي للعام 2015 من بين 47 مدينة رشحت للحصول على التسمية.
أمنياً:-
أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة (مؤسسة مستقلة تتولى مهمة الدفاع عن حقوق الصحفيين ومقرها بغداد)، مقتل 31 صحفياً على ايدي عناصر تنظيم"داعش" ومجموعات مسلحة مجهولة، فيما لايزال مصير 10 صحفيين مجهولاً.
وقالت الجمعية في التقرير السنوي الخاص بوضع الصحفيين العراقيين خلال 2015 إن "31 صحفيًا لقوا مصرعهم على أيدي تنظيم داعش، وجماعات مسلحة مجهولة، خلال عام 2015، فيما لازال مصير 10 صحفيين مجهول".
وأوضحت الجمعية انها "رصدت خلال عام 2015 تعرض مايقارب 235 صحفيًا لأسوأ انواع الانتهاكات وتنوعت بين الضرب، والحجز، ومصادرة أدوات الصحفي، والمنع من التغطية، والاعتقال، والتهديدات، وتشويه السمعة، والاغتيالات، والخطف، وغالبيتهم من العاملين في القنوات الفضائية".
كما شهد عام 2015 نزوح أكثر من مليون عراقي من محافظات شمال وغرب البلاد التي تشهد معارك عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي "داعش"، الى محافظات الوسط والجنوب ومحافظات اقليم شمال البلاد.
وبحسب الاحصائيات الرسمية للامم المتحدة فإن مليون و195 ألفًا و390 شخصًا نزحوا خلال 2015 ، غالبيتهم من محافظتي الانبار (غرب) وصلاح الدين(شمال) بسبب ضراوة المعارك التي لاتزال تدور في تلك المحافظتين بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم "داعش".
وقال عضو في المفوضية المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان(منظمة ترتبط بالبرلمان معنية بالدفاع عن حقوق المدنيين)، اليوم الجمعة، إن اكثر من مليون شخص نزحوا من مناطق صلاح الدين والانبار خلال العام الحالي 2015.
واضاف هيمن باجلان لـ"الأناضول"، بأن "عام 2015 كان سيئاً بالنسبة للنازحين، وعام 2016 القادم نتوقعه الاسوأ بسبب حالة التقشف المالي لدى الحكومة العراقية، إضافة الى ان وجود مشكلة مالية لدى وكالات الامم المتحدة المعنية بدعم النازحين".
وأوضح باجلان ان "الامم المتحدة قالت في وقت سابق انها بحاجة الى 500 مليون دولار لاغاثة النازحين العراقيين خلال عام 2016، وقد استحصلت على 100 مليون دولار فقط من الدول المانحة، بينما المطلوب 500 مليون دولار".