تركيا, الدول العربية

أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين

** الرئيس التركي في كلمة خلال حفل توزيع جوائر مسابقة قرآنية: - ندعم المظلومين والأبرياء والمستضعفين والأيتام في فلسطين ولبنان والسودان والصومال واليمن وأراكان

Koray Taşdemir, İrem Demir, Mohammad Kara Maryam  | 17.03.2026 - محدث : 17.03.2026
أردوغان: سنظل دوما خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين

Istanbul

إسطنبول / الأناضول

** الرئيس التركي في كلمة خلال حفل توزيع جوائز مسابقة قرآنية:
- ندعم المظلومين والأبرياء والمستضعفين والأيتام في فلسطين ولبنان والسودان والصومال واليمن وأراكان
- سنقف شامخين دون أن نخشى أحدا، دون خوف أو تردد أو انحناء، وسنجهر بالحقيقة بصوت عال
- من المهم أن يحول المسلمون دون الخلافات والتفرقة فيما بينهم وهذه الأمور تضعف قوتهم

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده ستظل "خصما للظالمين ونصيرا للمظلومين"، وأنها ستصدح بالحقيقة "دون خوف أو تردد".

وقال إن المسلم مكلف (وفقا للحديث النبوي) بتغيير المنكر بيده، وإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه و"ذلك أضعف الإيمان"، مؤكدا أن "اليأس محرم" على المسلم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها مساء الاثنين، بالعاصمة أنقرة، خلال حفل توزيع جوائز مسابقة لتلاوة القرآن الكريم، أقيمت طيلة شهر رمضان.

وأعرب أردوغان عن تضامنه مع "جميع إخوتي الذين يحاولون إحياء شهر رمضان وليلة القدر في ظروف صعبة"، وخص بالذكر الفلسطينيين في غزة، وكذلك في مختلف أنحاء "جغرافيا القلب".

وشدد على أنه "مهما كانت الإمكانات محدودة، ومهما كان الظالم متغطرسا، ومهما كان الظلم شديدا، فإننا نؤكد مرة أخرى أننا نقف دوما بجانب جميع إخوتنا الذين يخوضون نضال الوجود بعزيمة وثبات وصبر، وبعزة وكرامة دون أن يفقدوا الأمل".

ومضى قائلا: "اليأس محرّم علينا (كمسلمين)، والخضوع للمستكبرين والمستبدين والرضا بالظلم أمر منهي عنه لنا. لن نفقد الأمل أبدا في رب العالمين، ولن نقع في دوامة التشاؤم التي يريدون جرنا إليها".

وتابع: "سنقف شامخين دون أن نخشى أحدا، دون خوف أو تردد أو انحناء، وسنصدح بالحقيقة بصوت عال، سنكون خصم الظالمين ونصير المظلومين".

وجدد الرئيس التركي وقوف بلاده بجانب "المظلومين والأبرياء والمستضعفين والأيتام والمحرومين" في كل من فلسطين ولبنان والسودان والصومال واليمن وأراكان، وفي "كل مكان ينبض فيه قلبنا وتمتد إليه أيدينا".

الرئيس أردوغان تطرق أيضا إلى الحديث النبوي الشريف للنبي محمد (ص): "إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني"، مبينا أن الأمة الإسلامية "محظوظة ومشرفة بنيلها هذا الشرف".

وأكد أن هذا الشرف والتكريم هو "أعظم وسام شرف لنا، ونفخر دائما بأن نكون جزءا من هذه الأمة وهذه الحضارة".

وثمّن الرئيس أردوغان منظومة القيم "التي توارثها المسلمون عبر مختلف الحضارات"، مشددا على أن الإنسان والقيمة المعطوفة عليه يشكل جوهر وقلب هذه المنظومة.

إلى ذلك، أفاد الرئيس التركي بأن العالم الإسلامي يمر اليوم بمسار صعب في الوقت الراهن، أشبه "بتسلق منحدر شديد"، مشيرا إلى أن العديد من دول الجوار التركي وكذلك مناطق واسعة من "جغرافيا القلب"، تعاني اليوم من حروب وأزمات وآلام.

وأضاف أنه نتيجة لهذه الحروب والأزمات يقتل "الأطفال الأبرياء، والمدنيون العزل، وعشرات الآلاف من إخوتنا"، داعيا الجميع إلى تحمل مسؤولياته "من أجل إخماد هذه النيران قبل أن تتفاقم أكثر، ولمنع سقوط المزيد من الضحايا".

كما شدد أردوغان على ضرورة أن يحول المسلمون دون "الخلافات والتفرقة" فيما بينهم، مبينا أن هذه الأمور تضعف قوتهم.

كما دعا المسلمين إلى تأجيل "نقاشات ممتدة منذ قرون، في هذه المرحلة الحرجة التي نمر بها، إلى وقت لاحق لمعالجتها"، دون تفاصيل عن النقاشات.

واستطرد قائلا: "علينا أن نعتصم بحبل الله اعتصاما شديدا، وأن نساند بعضنا بعضا، وأن نكون بلسما لجراح بعضنا. كما يجب أن نجعل التضامن والعقلانية سائدين، خاصة في هذه المرحلة".

الرئيس التركي حذر أيضا من "السماح بإعادة تنفيذ السيناريوهات القذرة والدامية التي كُتبت قبل قرن"، مبينا أنه في حال حصل ذلك "فلن نستطيع نحن ولا أولئك الذين يشاركون في هذه اللعبة، طوعا أو كرها، أن نتحمل وزر ذلك أبدا".

وأكد على ضرورة إبقاء "وعي الوحدة حيا، إن كنا نريد إيقاف نزيف الدم في منطقتنا، ومسح دموع الأمهات والأطفال والأبرياء، وبناء مستقبل مزدهر خال من الألم والحزن".

واستشهد أردوغان على كلامه في هذا الشأن، بالحديث النبوي الشريف "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"، مشددا على ضرورة التمسك بهذه الروح وهذا الوعي، مع الحرص على "ألا يتضرر هذا البنيان، وألا تظهر فيه شروخ أو فراغات. وإلا، فلن نحمي أنفسنا من الوقوع ضحايا لخطة فرق تسد".

ولفت إلى أن ما يحتاجه العالم الإسلامي اليوم هو "تعزيز وعي الوحدة والأخوّة الأزلية والأبدية تحت كل الظروف".

وأعرب الرئيس أردوغان عن إيمانه الشديد بأن "الظلمات الحالكة ستتحول إلى أيام مضيئة قريبا".

اختتم كلمته بالقول: "بإذن الله، وفي تاريخ ليس ببعيد، سنبني جميعا كمسلمين، في منطقتنا، مناخ السلام الذي تتفتح فيه الأزهار، وتبتسم الوجوه، وتمتلئ القلوب بالطمأنينة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın