19 سبتمبر 2017•تحديث: 19 سبتمبر 2017
ليلى الثابتي / الأناضول
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء، إلى إنشاء "مجموعة اتصال" حول سوريا "من أجل إطلاق ديناميكية جديدة للتحرك نحو حل سياسي للأزمة".
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في دورتها الـ 72 بنيويورك.
واعتبر ماكرون أن مسار المفاوضات الذي تقوده روسيا وإيران وتركيا في أستانة بكازاخستان "غير كاف".
وبالنسبة إليه، فإن "مجموعة الاتصال" التي يدعو إلى إنشائها ستضم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن للأمم المتحدة، و"الأطراف الفاعلة" في الأزمة.
وشدد ماكرون على أن "الحل في سوريا سيكون في نهاية المطاف سياسيا وليس عسكريا".
وبخصوص أزمة أراكان، استنكر ماكرون "التطهير العرقي" الذي يستهدف مسلمي الروهنغيا ممن فر أكثر من 400 ألف منهم، في الأسابيع الأخيرة، إلى بنغلادش المجاورة.
ودعا ماكرون إلى "وقف العمليات العسكرية، وتأمين عبور المساعدات الإنسانية، واستعادة القانون في مواجهة ما نعرفه جميعا، ألا وهو التطهير العرقي" في ميانمار.
أما في ما يتعلق باتفاق باريس حول المناخ، فأكد ماكرون أن الاتفاق "غير قابل للتفاوض من جديد". مشيرا، في الآن نفسه، أن "الباب سيظل مفتوحا على الدوام" أمام واشنطن للعودة عن قرار انسحابها منه.
واتفاق باريس للمناخ هو أول اتفاق دولي شامل للحد من انبعاثات الغازات المضرة بالبيئة، وجرى التوصل إليه بالعاصمة باريس في 12 ديسمبر / كانون الأول 2015، عقب مفاوضات بين ممثلي 195 دولة.
ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 4 نوفمبر / تشرين الثاني 2016.
وفي ملف كوريا الشمالية، أعرب ماكرون عن رفضه لأي تصعيد بهذا الشأن. لافتا أن بلاده "لن تغلق أي باب للحوار".
وفي 3 سبتمبر / أيلول الجاري، أعلنت بيونغ يانغ أنها أجرت "بنجاح" تجربة لقنبلة هيدروجينية، هي الأقوى والسادسة لها منذ 2006، ومجهزة للتحميل على صاروخ باليستي عابر للقارات.
وعقب هذه التجربة، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة، تضمن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على بيونغ يانغ.
وبشأن الأزمة الليبية، قال ماكرون إنه يتعين على الأمم المتحدة "العمل على تنظيم انتخابات في ليبيا عام 2018"، تمهيدا للتوصل إلى حل للأزمة الأمنية التي تهز البلاد منذ 2011.
وفي معرض حديثه عن الاتفاق النووي مع إيران، اعتبر أن "التنديد بالاتفاق دون طرح بديل له، سيكون خطأ جسيما".
وتوصلت طهران في 14 يوليو / تموز 2015، إلى اتفاق نووي شامل مع مجموعة "5+1" (الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا).
ويقضي الاتفاق النووي بتقليص قدرات برنامج طهران النووي، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
وفي ذات الصدد، طالب الرئيس الفرنسي بتعيين ممثل للأمين العام لحماية الصحفيين في العالم.