25 فبراير 2021•تحديث: 25 فبراير 2021
ياوندي/ رودريغ فوركو/ الأناضول
تواصل الكاميرون استقبال اللاجئين الفارين من جمهورية إفريقيا الوسطى، على خلفية تصاعد أعمال العنف فيها، بحسب بيان أممي.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان مساء الأربعاء، إن "5 آلاف و655 شخصًا عبروا الحدود إلى الكاميرون منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي".
وأضافت المفوضية أنها "بدأت نقل اللاجئين الفارين حديثا من إفريقيا الوسطى (لم تحدد متى فروا)، بعد اعلان نتيجة انتخابات ديسمبر الماضي، إلى مخيم "غادو" شرقي الكاميرون".
وتابعت بأن "اللاجئين الجدد الذين نقلوا إلى المخيم خضعوا للفحص الطبي، بما في ذلك اختبارات فيروس كورونا، وتم تطعيم 131 طفلا ضد الحصبة".
وأشارت المفوضية أن "حوالي 3 آلاف و184 لاجئا وفدوا إلى بلدة "غاروا بولاي" شرقي الكاميرون على حدود جمهورية إفريقيا الوسطى".
ورغم استمرار إغلاق الحدود رسميًا بين البلدين، إلا أن اللاجئين تمكنوا من العبور إلى الكاميرون عبر نقاط دخول غير رسمية، بحسب المصدر نفسه.
وأوضحت المفوضية أن "المناقشات لا تزال جارية مع مسؤولي التعليم لإدماج الأطفال في المدارس في مخيم "غادو"، مشيرة لتوزيع برنامج الأغذية العالمي مواد تموينية على اللاجئين.
بدوره، قال جان بيير لاكروا، وكيل أمين عام المفوضية لعمليات السلام، في كلمة ألقاها عبر الانترنيت أمام مجلس الأمن حول الأوضاع في إفريقيا الوسطى إنها "الآن أخطر مكان للعمل الإنساني".
وأشار المسؤول الأممي أن "إفريقيا الوسطى شكلت الشهر الماضي أكثر من 46٪ من الحوادث العالمية التي سجلتها المنظمات غير الحكومية الدولية"، دون تفاصيل.
وفي 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت جمهورية إفريقيا الوسطى، انتخاب رئيس البلاد، فوستان أرشانج تواديرا، لولاية ثانية إثر فوزه بانتخابات 27 ديسمبر الماضي.
وأدت الاشتباكات بين قوات الأمن والمجموعات المتمردة في جمهورية إفريقيا الوسطى، خلال فترة الانتخابات، إلى تحويل البلاد إلى ساحة حرب.
وتنسب معظم الهجمات المسلحة إلى جماعة تعرف باسم "تحالف الوطنيين من أجل التغيير"، المدعومة من الرئيس الأسبق فرانسوا بوزيزي، الذي منع من الترشح للانتخابات.
واستولى بوزيزي، على السلطة في انقلاب عام 2003 لكنه أطيح به في تمرد عام 2013.
ومنذ ذلك الحين، هاجمت عدة مليشيات، بعضها قريب من بوزيزي، المدنيين والقوات المسلحة وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ونزح ما لا يقل عن 100 ألف شخص داخل إفريقيا الوسطى إثر أعمال العنف الأخيرة، فيما فر 107 آلاف لاجئ إلى الكاميرون وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتعاني إفريقيا الوسطى من صراعات دموية، فيما انهارت مرارا محاولات التوصل لسلام دائم في ظل سيطرة جماعات مسلحة على معظم أجزاء البلاد.