Leila Thabti
10 نوفمبر 2015•تحديث: 11 نوفمبر 2015
الكاميرون/ بيتر كوم/ الأناضول
بدأ، اليوم الثلاثاء، أكثر من 2000 لاجئ نيجيري، ممّن فروا من هجمات "بوكو حرام"، مغادرة مخيّم "ميناوو"، بمنطقة أقصى شمالي الكاميرون، عائدين نحو بلدهم، بحسب مصدر في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي تصريح للأناضول، قالت ممثلة المفوضية السامية بمخيم "ميناوو" أمبير دولو، "إنّ موجة عودة اللاجئين بصفة طوعية تعتبر، الأهمّ من حيث العدد، منذ أشهر"، مشيرة إلى أن منظمتها "أحصت اللاجئين الذين يريدون العودة إلى بلادهم، وأعلمتهم بأنه سيتم التكفّل بهم في نيجيريا".
وأضافت المسئولة الأممية، أنّ الجيش الكاميروني يرافقون اللاجئين طوال رحلتهم قبل تسليمهم إلى سلطات "الوكالة الوطنية للطوارئ" على الحدود النيجيرية.
وبحسب أحدث إحصاء للمنظمة الأممية في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، فقد استقبل مخيم "ميناوو" نحو 47 ألفًَا و322 لاجئًا.
وأشارت دولو إلى أن "رحيل هؤلاء اللاجئين يعتبر متنفسًا للمخيم المزدحم بأعداد زائدة عن طاقة استيعابه، لافتة إلى أن "هذا المخيم الذي أنشئ في 2012، بطاقة استيعاب تقدّر في الأصل، بـ 20 ألف شخص، سرعان ما تجاوز هذا العدد بأشواط بسبب كثرة اللاجئين المتدفّقين عليه من نيجيريا المجاورة، هربًا من فظاعات بوكو حرام".
وفي اتّصال مع "الأناضول"، أكّد قائد الدرك بمنطقة أقصى الشمال الكاميروني العقيد جون مبيدا، أنّ "قوات الدرك ومسؤولين من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يرافقون، حاليًا، لاجئي ميناوو، مرورًا بمدينة غاروا، قبل تسليمهم إلى السلطات النيجيرية في مدينة موبي الحدودية".
من جانبه، قال أحد اللاجئين النيجيريين العائدين، في حديث للأناضول، إنّ "المؤشرات على عودة وشيكة للأمن في ولاية "بورونو"(شمال شرقي نيجيريا)، ما تزال غير واضحة المعالم".
فيما رأى غيره من اللاجئين ممن التقتهم الأناضول، أنه حان الوقت للعودة إلى الديار، وإعادة بناء حياتهم من جديد، من بينهم علي مودو، الذي قال، إن "السلام سيحل تدريجيًا بفضل الهجمات التي يشنها الجيش(النيجيري) ضدّ معاقل بوكو حرام".
وتعاني نيجيريا، وباقي بلدان حوض بحيرة تشاد (النيجر، والكاميرون، وتشاد) من هجمات "بوكو حرام"، التي أثقلت المناطق المحاذية لنيجيريا بحوادث النهب والقتل والاختطافات، ما أجبر هذه الدول على البحث عن حلول مشتركة لمواجهة مدّ "الإرهاب" المتنامي في المنطقة، فدفعت تشاد، في 16 يناير/ كانون ثانٍ الماضي، بقوات تتألّف من ألفي و500 عسكري، إلى شمالي الكاميرون لمساعدتها في القضاء على هذه الجماعة، ومنع توسّعها نحو بلدان أخرى، قبل أن تنضم إليها النيجر.
وبلغة قبائل "الهوسا" المنتشرة في شمالي نيجيريا، تعني "بوكو حرام"، "التعليم الغربي حرام"، وهي جماعة نيجيرية مسلحة، تأسست في يناير/ كانون الثاني 2002، على يد "محمد يوسف" وتقول إنها تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع ولايات نيجيريا، حتى الجنوبية منها ذات الأغلبية المسيحية.