11 أكتوبر 2019•تحديث: 11 أكتوبر 2019
نوشهير / بهجت آلقان / الأناضول
ـ الخان التاريخي في بلدة "كورمة" بولاية نوشهير شيد أواسط القرن السادس عشر الميلادي
ـ سليمان إيكمان ورث الخان عن أجداده قبل ترميمه وتحويله إلى متجر للسجاد اليدوييستقطب خان تجاري ورثه أحد المواطنين الأتراك عن أجداده، وحوله إلى متجر لبيع السجاد اليدوي في ولاية نوشهير، اهتمام السياح الأجانب ومحبي التصوير ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال مؤسس المتجر سليمان إيكمان، إن عمر الخان يبلغ نحو 450 عاما، وقد جرى تشييده من قبل أجداده أواسط القرن السادس عشر الميلادي.
وأضاف إيكمان للأناضول، أنه قام عام 1978 بترميم الخان التاريخي الموجود في بلدة "كورمة" بولاية نوشهير وسط تركيا، قبل تحويله إلى متجر للسجاد اليدوي.
وأشار أنه بعد فراغه من أعمال الترميم، جمع نماذج من أنواع السجاد اليدوي المحاك في مختلف الولايات التركية، بهدف عرضها في المتجر الذي توارثه أجداده جيلا عن آخر.
واعتبر أن عرض السجاد على جدران المتجر، أضفى على المكان رونقا مميزا، من خلال الألوان المختلفة المستخدمة في حياكة السجاد، وانعكاسها على أجواء المكان التاريخي.
وتابع: أعمل في مجال تجارة السجاد اليدوي منذ حوالي 40 عاما، وقمنا بعرضه على جدران المتجر التاريخي، بعدها أصبحت الأجواء مفعمة بالألوان وبدأ السياح الأجانب بالتوافد على المكان من أجل التقاط الصور ومشاركتها في وسائل التواصل الاجتماعي.
ولفت إيكمان، أن الخان التاريخي مستعد دوما لاستقبال زواره، سواء من الراغبين في اقتناء السجاد اليدوي، أو السياح المحبين للتصوير.
وأوضح أنه يهتم ويقدر الحرف اليدوية منذ نعومة أظفاره، ولذلك جمع من ولايات عدة السجاد المنسوج بأشكال وألوان مختلفة، الذي يعكس ثقافة الأناضول، وعرضه في متجره التاريخي.
وكشف أن حوالي 500 سائح يزورون المتجر يوميا للتسوق، أو التقاط الصور ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، معربا عن سعادته باهتمام الزوار وإعجابهم بالسجاد والمتجر التاريخي.
ورأى إيكمان أن التصاميم والنقوش الموجودة على البسط والسجاد اليدوي، تعبر عن مشاعر الناسجين وقصصهم وحكاياهم، وأن السياح يتعلقون بثقافة الأناضول كلما شرح لهم عن معاني تلك الألوان والتصاميم.
وأردف: كنا نساعد والدنا في بيع السجاد والموكيت المعروض في النزل التاريخي منذ سنوات الطفولة، ومع ازدياد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مؤخرا، بدأ المتجر يكتسب هوية جديدة واهتماما من قبل السياح.
ومضى قائلا: يتألف الخان من 17 غرفة، وكان يدار من قبل جدي، لقد قام والدي بتحويله إلى متجر لبيع السجاد اليدوي الذي عشقته منذ سنوات طفولتي الأولى، وسعيت من أجل أن يحوي المتجر منتجات تحمل قيما ثقافية مختلفة.
وزاد: لقد ساهم التطور الرقمي خلال السنوات الأربع الماضية، في تحول المكان إلى مصدر جذب للسياح وعشاق التصوير ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من عدة دول، لا سيما أن السجاد المصنوع يدويا والألوان والنقوش الموجودة عليه، تجذب الانتباه وتبعث الراحة في النفس بشكل واضح.
وذكر أن العديد من الزوار يأتون لالتقاط الصور فقط، وأن هذا الوضع لا يزعجه، بل يمنحه سعادة لاستمتاع السياح بأجواء المكان، مضيفا أن التطور التكنولوجي جعل شهرة المكان تتجاوز حدود البلاد.
كما لفت إيكمان، أن السياح يقضون في الخان التاريخي ساعات بين الألوان وأصناف السجاد الذي تراوح أسعاره بين 300 و30 ألف ليرة تركية.