طالب وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي التونسي ياسين إبراهيم، اليوم الثلاثاء، بزيادة أكبر في دعم الاتحاد الأوروبي المالي والمادي، للانتقال الديمقراطي في تونس.
وقال الوزير التونسي في تصريحات للإعلاميين على هامش تظاهرة "الأيام الأوربية" التي تنظمها بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس العاصمة اليوم وتمتد حتى الجمعة، إن "هبات (منح مالية) تزيد عن 200 أو 300 يورو من قبل الاتحاد الأوربي لتونس أمر ممكن إذا رأينا ما يقوم به الاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا أو قضية اللاجئين"
وتعاني تونس من تراجع كبير في التدفقات المالية، التي زادت من العجز الجاري في موازنة العام الحالي البالغة نسبته 3.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب تراجع عائدات السياحة في البلاد.
وأضاف ياسين إبراهيم، إن حجم الدعم الأوروبي لتونس منذ الثورة (2011) إلى اليوم هو بمعدل 200 مليون يورو سنوياً، "نطلب مستوى أعلى للمساندة المادية والمالية من الاتحاد الأوروبي".
ونشرت بعثة الاتحاد الأوروبي اليوم في تونس، أرقاماً حول حجم الدعم الأوروبي للبلاد منذ 2011 إلى اليوم، البالغة 1.299 مليار يورو منها 300 مليون يورو في شكل قروض والباقي هبات.
وأضاف الوزير، "طالبنا بسرعة أكبر في اتخاذ قرار الدعم والديمقراطية لبلادنا، وما نعيبه على الاتحاد الأوروبي هو البطء في اتخاذ القرار، نقول إن تونس تشهد فترة تحول وتلزمنا هذه السرعة".
وأكد أن بلاده طورت صناعات مكونات السيارات والطائرات، بفضل اتفاق التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي الذي أبرم عام 1995.
كان صندوق النقد الدولي قد خفض في تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي الذي أصدره الشهر الماضي، توقعاته المتعلقة بالنمو في تونس لسنة 2106 إلى 2٪ مقابل 3٪ سابقاً مشيراً أن هذه النسبة قد تصل إلى 3٪ خلال السنة القادمة.
وأشاد الوزير بالدعم الأوروبي لتونس في أعقاب الثورة، الذي تجاوز التعاون الاقتصادي وتركز على كيفية إنجاح الانتقال الديمقراطي وعدم السقوط في حالة الفوضى كما وقع في بعض البلدان الشقيقة".
يذكر أن مجلس مديري صندوق النقد الدولي أقر الجمعة الماضية، قرضاً جديداً لتونس يقدم على مدار أربع سنوات، للمساعدة في تنفيذ خطة الإصلاح السياسية والاقتصادية في البلاد بقيمة 2.88 مليار دولار.
وحصلت تونس عام 2013 على قرض قدم على فترات وواجه مشاكل في الإفراج عن دفعاته، بقيمة 1.7 مليار دولار أمريكي لتسهيل التحول الديمقراطي في البلاد بعد الثورة.