Atheer Ahmed Kakan
04 أكتوبر 2016•تحديث: 04 أكتوبر 2016
واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية امس الإثنين، أن إعلانها وقف المباحثات الثنائية مع روسيا بخصوص سوريا لا يعني وقف كل النشاطات المشتركة معها بما فيها المباحثات التي تتم عن طريق الأمم المتحدة أو المجموعة الدولية لأصدقاء سوريا.
وقالت متحدثة الخارجية الأمريكية اليزابيث ترودو في الموجز الصحفي ليوم الإثنين من واشنطن، "وقف المباحثات الثنائية مع روسيا، لايعني، كما تعلمون، انتهاء المباحثات متعددة الأطراف التي تتم عبر الأمم المتحدة أو آي إس إس جي(المجموعة الدولية لأصدقاء سوريا)".
وأوضحت "هدفنا (...) إعادة تأسيس وقف الأعمال العدائية، ووصول المساعدات الإنسانية التي تم إعاقة وصولها بالكامل، ولطالما كانت تلك أهم أهدافنا، وهو ما كان سيخلق حواراً سياسياً".
وأعلنت واشنطن، في وقت سابق من امس الإثنين، تعليق المشاركة في المباحثات الثنائية مع موسكو، والمتعلقة بالصراع في سوريا، بعد أن هدد وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الأسبوع الماضي، نظيره الروسي، سيرغي لافروف، بوقف الولايات المتحدة تعاونها مع موسكو بخصوص الأوضاع في سوريا، إذا لم توقف روسيا ونظام بشار الأسد فوراً غاراتهما على مدينة حلب شمالي البلاد، والعودة إلى وقف الأعمال العدائية.
وفي 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة، ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده 7 أيام يبدأ التنسيق التام بين الولايات المتحدة وروسيا في قتال تنظيم "داعش" وجبهة فتح الشام، وشملت الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتعاني أحياء حلب الشرقية، الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، حصاراً برياً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني موجودين فيها.