Wassim Samih Seifeddine,Iyad Nabolsi
22 يونيو 2023•تحديث: 22 يونيو 2023
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، الخميس، إنه سيسعى إلى "وضع أجندة إصلاحات تعطي الأمل بإخراج لبنان من أزمته"، مشددا في الوقت نفسه على أن "الحل في الدرجة الأولى يأتي من اللبنانيين".
كلام لودريان جاء في تصريح لصحفيين عقب لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في مقره بكركي شمال العاصمة بيروت.
ومنذ سبتمبر/ أيلول 2022، فشل البرلمان اللبناني في 12 جلسة آخرها بتاريخ 14 يونيو/ حزيران الحالي، في انتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا لميشال عون الذي انتهت ولايته في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، مما يفاقم أزمة اقتصادية حادة وغير مسبوقة مستمرة منذ نهاية 2019.
وأوضح لودريان أن هدف زيارته هو "المساعدة على الخروج من الأزمة التي يعانيها لبنان، وكان لنا لقاءً مطولا مع البطريرك الراعي تطرقنا خلاله إلى الأزمة السياسة والاجتماعية.. شرحت للبطريرك أهمية مهمتي وسنتواصل مع كل الفرقاء في لبنان للإسراع في الخروج من الأزمة السياسية".
وأردف: "سأسعى إلى وضع أجندة إصلاحات تعطي الأمل بإخراج لبنان من أزمته، ولا أحمل أي طرح لكني سأستمع إلى الجميع، والحل في الدرجة الأولى يأتي من اللبنانيين (...) وفرنسا ستبقى حاضرة دائما".
وصباح الخميس، التقى لودريان مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي في مقر الحكومة وسط بيروت، وبحثا الوضع في لبنان ومساعي فرنسا لحل الأزمة السياسية.
وقال ميقاتي، في بيان، إنه شدد خلال اللقاء على أن "المدخل الى الحل يكمن في انتخاب رئيس جديد.. الحكومة أنجزت المشاريع الإصلاحية المطلوبة ووقَّعت الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي (للحصول على قرض).. وإقرار هذه المشاريع في مجلس النواب يعطي دفعا للحلول الاقتصادية والاجتماعية المرجوة".
أما لودريان فقال: "الهدف من زيارتي الأولى للبنان هو استطلاع الوضع سعيا للمساعدة في إيجاد الحلول للأزمة، والبحث مع مختلف الأطراف في كيفية إنجاز الحل المنشود".
وبدأ لودريان زيارته الأربعاء وتستمر حتى الجمعة، وتأتي بعد قمة في باريس يوم 16 يونيو/ حزيران الجاري جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ودعيا خلالها المسؤولين في لبنان إلى الإسراع في انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وفي آخر جلسة برلمانية خاصة بانتخاب رئيس للبنان، انحصرت المنافسة الرئيسية بين جهاد أزعور، مرشح المعارضة وأغلب القوى المسيحية والحزب التقدمي الاشتراكي وآخرين، وسليمان فرنجية مرشح الثنائي الشيعي "حزب الله" و"حركة أمل".
وحصل أزعور على 59 صوتا من أصل 128، بينما حصل فرنجية على 51، وتوزعت بقية الأصوات على مرشحين آخرين.
ولا يُلزم الدستور الراغبين في خوض انتخابات الرئاسة بتقديم ترشيحات مسبقة، إذ يمكن لأي نائب أن ينتخب أي لبناني ماروني (وفقا للعرف السائد لتقاسم السلطات طائفيا)، شرط عدم وجود ما يتعارض مع الشروط الأساسية مثل السجل العدلي.