مقترحات مدنية لـ”أزمة” حراك الريف وسط إخلاء الأمن لسيارته من أهم ساحة بالحسيمة
تضمن المقترح، الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، "استراحة لمدة 48 ساعة تقررها الجماهير ميدانيا بداية الشهر (التوقف)"، على أن تسقط الهدنة تلقائيا مع أول حالة اعتقال جديدة
03 يوليو 2017•تحديث: 03 يوليو 2017
Rabat
الرباط/ خالد مجدوب/ الأناضول تقدم نشطاء بحراك الريف بالمغرب وجمعيات غير حكومية ومفكر مغربي بمقترحات لحل "أزمة حراك الريف"، وسط إخلاء الأمن لسيارته من أهم ساحة بمدينة الحسيمة (شمال)، ليلة الأحد، بعد تواجدها منذ الأشهر. وتقدم نشطاء بالحراك مقترحا للخروج من الأزمة، يتضمن التوقف عن الاحتجاح وإطلاق سراح النشطاء. وتضمن المقترح، الذي حصلت الأناضول على نسخة منه، "استراحة لمدة 48 ساعة تقررها الجماهير ميدانيا بداية الشهر (التوقف)"، على أن تسقط الهدنة تلقائيا مع أول حالة اعتقال جديدة. واعتبروا أن "الهدنة تتمدد بـ48 ساعة في حالة تجاوب النظام بإخلاء شوارع وأزقة مدينتي الحسيمة وأمزورن، من التواجد الأمني الكثيف ورفع الحواجز، مع ضمان عدم النزول للشارع للاحتجاج المرتبط بالحراك". كما ينص المقترح على "تمديد الهدنة للمرة الثالثة بـ48 ساعة في حالة إطلاق سراح بعض المعتقلين كبادرة حسن نية. وبعد هذه الخطوات سيكون الباب مفتوحا لحل شامل يقوم النظام بصياغته مع قادة الحراك المعتقلين وعلى رأسهم ناصر الزفزافي (قائد حراك الريف)". من جهته، أطلق المفكر والكاتب المغربي عبد الصمد بلكبير، مبادرة تتمثل في تنظيم مسيرة صوب الحسيمة، أطلق عليها بـ"مسيرة الخيط الأبيض". وتـهدف هذه المبادرة إلى "تهدئة للأوضاع وللنفوس، واستثمارا لمسيرات الاحتجاجات في الوطن وذلك بتحويلها نحو طريق الحوار الوطني والجهوي الهادئ والمنتج، وبرعاية من جميع المخلصين والأوفياء للوطن وللوطنية الحقة". من جهتها، دعت اللجنة (المبادرة) المدنية من أجل الريف (غير حكومية) إلى فتح الحوار بين ممثلي الحكومة ونشطاء الحركة الاحتجاجية المطلبية وممثلي المجتمع المدني والمنتخبين، مع اعتبارالتوضيحات الوزارية السابقة المتعلقة بمشروع "الحسيمة منارة المتوسط" وكامل الملف المطلبي بمثابة خارطة طريق تترتب عنها التزامات ملموسة. جاء ذلك بحسب بيان لهذه اللجنة التي تضم مجموعة من الجمعيات غير الحكومية والمثقفين والأكادميين والإعلاميين. ولفت إلى أنه "يجب انطلاق مسار تفعيل المطالب ذات الأولوية، والواردة في مطالب الحركة الاحتجاجية المطلبية بالريف، خصوصا المستشفى والجامعة والتسريع في إكمال إصلاح الطريق التي تربط الحسيمة بتازة". وقال "المرتضى إعمراشا"، أحد أبرز نشطاء الحراك في تدوينة له على "الفيسبوك"، إنه تم "رفع العسكرة عن ساحة الشهداء، بعد دعوات التهدئة لأجل فتح الطريق أمام حل شامل بمنطق رابح/رابح". ودعا إعمراشا، شباب المدينة إلى "التحلي بالمسؤولية لأجل إنجاح هذه المبادرة التي لن تنتهي إلا بإطلاق سراح جميع المعتقلين، وتنفيذ الملف المطلبي، فضلا عن التحلي بالحكمة والصبر". وأمس الأول، قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، في برنامج تلفزيوني مباشر بثته القناتان الحكوميتان "الأولى" و"الثانية"، إن "أزمة الريف طالت، ولابد لها من نهاية، عبر مدخلين سياسي وتنموي". وكشف أن الحكومة من خلال "وكالة تنمية الشمال"، أطلقت في الفترة الأخيرة أكثر من 200 مناقصة لإنجاز مشاريع تنموية في الإقليم. وحيى العثماني، الاحتجاجات التي تشهدها الحسيمة وإقليم الريف منذ 8 أشهر، قائلا: "أحيي هذه الاحتجاجات التي كانت في عمومها سلمية"، وفي الوقت نفسه حيى قوات الأمن، واعتبر أنهم "تحلوا بضبط النفس في التعامل مع هذه الاحتجاجات وفي حفظ الأمن والاستقرار". ومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة؛ للمطالبة بـ"التنمية ورفع التهميش ومحاربة الفساد". وتستمر الاحتجاجات إثر وفاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحنًا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.