إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
قال بسام الرزقا، مستشار الرئيس المصري للشئون السياسية، إن قرض صندوق النقد الدولي الذي طلبته القاهرة "سيكون الأخير، ولن تحتاج مصر بعد ذلك إلى قرض أو معونة".
وأضاف في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء أن هناك "إستراتيجية ودراسة لبدائل اقتصادية ستحقق لمصر مكانتها وريادتها وتجعلها تنتقل من مرحلة الاقتراض إلى مرحلة تقديم المساعدات والمعونات كما كانت في الماضي".
وتفاوض مصر هذه الأثناء صندوق النقد الدولي لاقتراض 4.8 مليار دولار للمساهمة في سد عجز الموازنة للعام المالي الحالي 2012-2013 والمقدر بنحو 22.5 مليار دولار.
وكشف الزرقا في تصريحاته عن تفاصيل أول لقاء بين فريق المستشارين والرئيس محمد مرسي الذي عُقد أمس السبت بقصر الاتحادية.
وأوضح أنه تم تقسيم العمل إلى دوائر تخصصية حيث يصبح كل مستشار مسئول عن دائرة وسيشكل خلال الأيام القادمة مكتب للتنسيق بين المستشارين، مشيرًا إلى أن دور المستشارين هو وضع الخطط والإستراتيجيات بينما سيكون التنفيذ من خلال جهات أخرى.
وتابع الزرقا أن هناك محاور وخطوطًا للعمل خلال الفترة القادمة لن يُكشف عن تفاصيلها لوسائل الإعلام ولكن خطوطها العريضة تتمثل في تقييم وضع مصر الحالي والآمال المرتقبة وكذلك الخطط القريبة بجانب التحديات والمخاطر، وبناء على ذلك تم وضع أولويات العمل خلال الفترة القادمة.
ولفت إلى أن المستشارين سيتسلمون مكاتبهم غدًا في قصر منشأة البكري وليس في مقر عمل رئيس الجمهورية المتمثل في قصر الاتحادية بمصر الجديدة، شرق القاهرة.
وعن دائرة الشئون السياسية على المستوى الداخلي والخارجي التي يتولاها الزرقا بمشاركة كل من سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية، أوضح الزرقا أن أولويات مهام دائرته خلال الفترة القادمة هي تحقيق الالتئام السياسي في الداخل، بالإضافة إلى تعظيم القدرات وتحويل مصر من تابع إلى لاعب أساسي في السياسة الدولية.
وأوضح أنه من أجل تحقيق ذلك نضع مجموعة من البدائل الاقتصادية بعيدًا عن الاقتراض والمعونات تحقق لمصر ريادتها.
وقال الزرقا إن "حصول مصر على قرض لا يعيبها وهو ليس منة من أحد بل نحن شركاء في تلك الهيئات الدولية ونبحث في تلك المرحلة التعامل السريع مع أزمات دولة خارجة حديثًا من ثورة ونظام كان يفسد ولا يصلح".
وعلى صعيد تحقيق التوافق الوطني، قال الزرقا إن هناك أجندة لصالح مصر تهدف لنبذ الصراع والاستقطاب وتجمع كل من يريد مصلحة هذا البلد، مشيرًا إلى أن مشروع النهضة مطروح للتطوير والإضافة من كل من يجد لديه كفاءة وفكرة راشدة.