أحمد حسان عامر ومحمد عبده
القاهرة - الأناضول
قدرت لجنة برلمانية مصرية حجم الأموال التي هربها رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك لخارج البلاد بما يصل إلى 134 مليار دولار أمريكي.
وطالبت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، الغرفة الثانية للبرلمان المصري، بفضح الدول التي تتلكأ في رد الأموال المنهوبة للبلاد، ومحاسبة قادة المجلس العسكري المسؤولين عن إدارة الفترة الانتقالية عقب تنحي الرئيس السابق في 11 فبراير/ شباط 2011 باعتبار أن هذه الفترة هي التي شهدت عمليات التهريب تلك.
وكشفت مناقشات اللجنة أن حجم الأموال المهربة من قبل رموز النظام السابق يُقدر بحوالي 134 مليار دولار، وفقًا لما أوردته صحف ومواقع إخبارية مصرية اليوم الأحد.
وقال عبد الحميد عرفة، عضو اللجنة عن حزب الحرية والعدالة في تصريحات صحفية إن الفترة الانتقالية بعد الثورة المصرية والتي استمرت لسنة ونصف "شهدت أكبر عملية تهريب للأموال" مضيفًا أن "القيادات المصرفية التي عينها نجل الرئيس السابق كمحافظ البنك المركزي ورؤساء البنوك العامة الحكومية مازالت قائمة في مكانها برغم دورها في تسهيل تهريب الأموال".
من ناحية أخري، حذر خالد عبد الحميد، الخبير الاقتصادي، أمام اللجنة من البطء في تعقب الأموال المهربة، لأنه كلما زاد البطء "ازدادت فرص ضياع الأموال المهربة".
وفي السياق نفسه أكد محمد الفقي، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، على ضرورة فضح الدول التي تتلكأ في مساعدة مصر على استرداد أموالها المنهوبة في الخارج إعلاميًا وشعبيًا وإظهار حقيقتها أمام شعوبها وأمام الشعب المصري، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية اليوم.
وأشار الفقي، في اجتماع اللجنة اليوم، إلى أنه قال لوفد بريطاني سبق أن التقى بالوفد المصري المشكل للعمل على استرداد هذه الأموال: "يجب عليكم تحسين الصورة السلبية التي حدثت من خلال التلكؤ في مساعدتنا على استرداد هذه الأموال وأنتم لا تريدون التعاون معنا بسبب علاقاتكم القوية مع رموز النظام الفاسد الذي كان يحكم بلادنا".
كما طالب رئيس اللجنة بالتحقيق مع قيادة الفترة الانتقالية التي جاءت بعد الثورة (المجلس العسكري) وعملت على إطالة هذه الفترة "بالرغم من نجاح الثورة المصرية في غضون 18 يومًا لا أكثر إلا أنها استمرت في قيادة الفترة الانتقالية طوال 18 شهرًا بزعم التخويف من التيار الإسلامي والمتاجرة بأن مصلحة مصر يجب أن تكون فوق مصلحة بعض الأحزاب التي تسعى للحكم".
من جانبه أكد المستشار عاصم الجوهري، رئيس جهاز الكسب غير المشروع ورئيس لجنة استرداد الأموال المهربة للخارج، أنه تم الانتهاء من 597 قضية كسب غير مشروع وتربح باستغلال النفوذ منذ بداية الثورة منها 45 خاصة برموز النظام السابق.
وقال الجوهري إنه "تم الانتهاء من 238 قضية تمت إحالتها للجهات المختصة ومنها 29 قضية إحالة للجنايات منها 19 قضية تم الحكم فيها بأنه لا وجه لإقامة الدعوى، و176 قضية تم حفظها و14 قضية أمام خبراء الجهاز و359 في انتظار تحريات الرقابة الإدارية".
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المستشار الجوهري اليوم للرد على ما أثير حول تقاعس الجهاز وعدم القيام بدوره خلال الفترة الانتقالية.
وقال الجوهري إن قانون الكسب غير المشروع "به ثغرات كبيرة ويجب تعديله" موضحًا أن النائب العام "ليس له علاقة بالجهاز" وأن "كل قاضي تحقيق في القضايا الخاصة به بمثابة نائب عام مختص".