محمد بهنسي، كريم الحسيني
القاهرة - الأناضول
طالبت رابطة "أقباط 38" الجمعية التأسيسية للدستور المصري بأحقيتهم في الاحتكام للشريعة الاسلامية بنص واضح وصريح بالدستور الجديد الجاري صياغته.
وأعرب "أقباط 38"، خلال لجنة الاتصالات والمقترحات والحوارات المجتمعية بالجمعية التأسيسية اليوم الأحد عن رفضهم للمادة المستحدثة المقترحة التى تنص على احتكام أصحاب الديانات السماوية من غير المسلمين لشرائعهم فى أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية.
وتشكلت رابطة "أقباط 38" عقب ثورة 25 يناير تعبيرًا عن الاحتجاج على ممارسات الكنيسة الأرثوذكسية تجاه أحوالهم الشخصية وما يعتبرونه "تعنتًا" في الاستجابة لمطالبهم الإنسانية وأهمها حل مشكلة الزواج والطلاق التي يعانون منها.
وجاءت التسمية في إشارة إلى اللائحة "38" التي أقرها المجلس الملي منذ أكثر من 40 سنة، وتقصر إجازة الطلاق للأقباط في 10 حالات، لكن الكنيسة في عهد البابا الراحل شنودة الثالث لا تعترف بتلك اللائحة وتقصر الطلاق على الزنا فقط.
ويطالب "أقباط 38" بعودة العمل بتلك اللائحة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية.
وتقدمت الرابطة بمذكرة للجنة الحوارات المجتمعية برئاسة محمد البلتاجي القيادي بحزب الحرية والعدالة تتضمن أسباب مطالبهم والتي ذكروا خلالها أن الشريعة الإسلامية جاءت لتنسخ جميع ما كان قبلها، وأنها التزمت بحفظ دماء وأعراض وكرامة أهل الكتاب، وأعطتهم حقوقًا متساوية للمسلمين واعتبرت أن ظلم الكتابي أعظم من ظلم المسلم، وكفلت لأهل الكتاب الاحتكام إليها.
وأضافت المذكرة: "لا يوجد بالمسيحية شرائع، لذلك أوصانا الإنجيل باتباع قوانين الدولة أينما كانت وبالتالى وجب علينا نحن المسيحيين المصريين اتباع الشريعة الإسلامية كونها مصدر التشريع الرئيسى للدولة والتى ينبثق منها القوانين العامة للدولة"، بحسب المذكرة.
وقالت الرابطة إنه فى حال الإصرار على وضع مادة لغير المسلمين فيجب أن تنص على "مبادئ شرائع المصريين أتباع اليهودية والمسيحية - إن شاءوا - هى المصدر الأساسى للتشريع فى أحوالهم الشخصية"، بما يضمن للكنيسة عدم إلزام قياداتها بما يخالف قناعتها، ويضمن للفرد الحرية فى اختيار القانون العام للدولة أو أن يتبع النظام الداخلى للكنائس والمعابد.
وبحسب رؤية الرابطة فإن المادة المستحدثة من شأنها "حرق الوطن بنار الفتنة الطائفية" فضلاً عن تعارضها مع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وما تعنيه من إهدار لمفهوم المواطنة، حسب المذكرة.