Khadija Al Zogami
02 مارس 2016•تحديث: 02 مارس 2016
بغداد/ حيدر هادي/ الأناضول
نفى مستشار وزارة الموارد المائية العراقية، مهدي رشيد، ما يتردد عن إمكانية انهيار سد الموصل، قائلا إن انهياره غير ممكن، ومؤكدا أن السد يعمل بشكل طبيعي.
ويأتي تصريح رشيد، ضمن سلسلة من التصريحات والنقاشات، شهدها العراق منذ أسابيع، حول وجود تشققات بالسد، واحتمال انهياره، ما سيؤدي إلى نتائج كارثية، في عدة مناطق.
وأنشأ سد الموصل عام 1983، على نهر دجلة شمالي المدينة؛ ومنذ عام 1987 ظهرت مشكلة فنية تتعلق بطبيعة التربة القابلة للذوبان والتآكل، الأمر الذي يتم علاجه من الكوادر الفنية بعمليات حقن وتحشية للأنفاق في التربة، بمادة إسمنتية خاصة حافظت عليه حتى اليوم.
وأكد رشيد في حوار مع الأناضول، أن العمل في السد مستمر كالمعتاد، وأن عملية الحقن بالأسمنت، تتم بانتظام.
وأشار رشيد أن المشكلة التي يعاني منها السد تم تشخيصها قبل عام 1986، وأن خبراء من سويسرا، كانوا موجودين خلال مرحلة بناء السد، أوصوا بتقويته بشكل مستمر، بسبب طبقة الجبس الموجودة تحت أساساته.
وقال رشيد إنه بعد تحرير السد من قبضة داعش، الذي سيطر عليه لفترة وجيزة العام قبل الماضي، أعلنت الحكومة العراقية أنها بدأت العمل من أجل عودة السد للعمل بشكل طبيعي، وإصلاح الأضرار التي لحقت به، مشيرا لفوز شركة إيطالية بعطاء المشروع.
وأضاف رشيد، أن الحكومة العراقية ستوقع العقد مع الشركة الإيطالية خلال اليومين القادمين، موضحا أن الشركة ستقدم الدعم لفريق الخبراء العراقيين العاملين بالسد، وستستخدم تكنولوجيا متقدمة، في عملية حقن السد.
وكانت الحكومة العراقية أعلنت أن حوالي 400 جندي إيطالي، سيرسلون إلى المنطقة، من أجل تأمين الحماية للشركة الإيطالية.
وأوضح رشيد أن القوات العراقية تقوم بتأمين السد، الذي يقع على بعد حوالي 40 كيلومترا من مركز مدينة الموصل، كما تقوم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بحمايته جوا.
ويتمسك المسؤولون الفنيون في سد الموصل بموقفهم النافي لاحتمالات انهيار السد ، فيما أشارت تقارير دولية، وتصريحات لمسؤولين رسميين من الولايات المتحدة ودول أوروبية عدة، إلى مخاطر جدية لاحتمالات انهيار السد وتعريض حياة السكان للخطر.
وحذرت الولايات المتحدة، عدة مرات في الآونة الأخيرة، من احتمال انهيار سد الموصل. وحذر تقرير صدر عن مهندسي الجيش الأمريكي في الثاني من فبراير/ شباط الماضي، من خطر انهيار السد، وتسببه في إغراق الكثير من المناطق المأهولة بالسكان.
وكان تقرير أعده مهندسون في الجيش الأميركي، عام 2007 وصف سد الموصل بأنه "أخطر سد في العالم"، وقال التقرير الأخير إن السد بات أكثر خطرا بعد سيطرة تنظيم داعش عليه لفترة وجيزة عام 2014، بسبب عدم تلقي السد الاهتمام الكافي بعد تحريره من سيطرة التنظيم.
وحذر التقرير من إمكانية انهيار السد خلال فترة وجيزة، وتسببه في كارثة غير مسبوقة.
ودعت السفارة الأمريكية في العراق، في بيان لها الإثنين، العراق إلى إفراغ السد من المياه، تحسبًا لانهياره، ودرء الخطر عن نحو 1.5 مليون شخص يسكنون حول مجرى نهر دجلة المقام عليه السد.
كما دعت الحكومة العراقية، الأحد، سكان المناطق المحاذية لمجرى نهر دجلة في محافظتي نينوى، وصلاح الدين (شمال)، إلى الانتقال لمناطق أكثر ارتفاعًا، تجنبًا لمخاطر انهيار سد الموصل، الذي تعرض إلى تشققات.
ويبلغ طول السد حوالي 3.2 كيلومترا، وارتفاعه 130مترا، وهو السد الأكبر في العراق، ورابع أكبر سد في الشرق الأوسط.