19 نوفمبر 2020•تحديث: 19 نوفمبر 2020
الرباط /خالد مجدوب/ الأناضول
- عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (حكومي)، عبد المجيد بلغزال، قال للأناضول، إن الحزام الرملي الذي شيدته بلاده بالكركرات مزود بتقنيات تسمح بمراقبة التحركات بالمنطقة- وزارة الأوقاف بالمغرب، شرعت في تشييد مسجد كبير في "الكركرات" بميزانية 963 ألف دولار.قال مسؤول مغربي، إن "الحزام الرملي" الذي شيدته بلاده مؤخرا، في منطقة "الكركرات" بإقليم الصحراء مزود بتقنيات تسمح للجيش المغربي بمراقبة التحركات بالمنطقة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عبد المجيد بلغزال، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (حكومي)، للأناضول.
والأربعاء، أعلن رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، أن بلاده انتهت من "بناء الجدار الرملي في المنطقة العازلة (..) بهدف التأمين النهائي لحركة مرور المدنيين والتجارة في طريق الكركرات الواصل إلى موريتانيا"، وفق الإعلام المحلي.
وأوضح بلغزال، أن "الحزام الرملي مزود بآليات تقنية ولوجستيكية للمراقبة والرصد تسمح بالتدخل وترسم قواعد جديدة للتنقل والعبور".
وأضاف أنه "يجب التمييز ما بين الحزام والجدار الأمني، وما يوجد بإقليم الصحراء (بمنطقة الكركرات) يتعلق بحزام".
وأشار إلى أهمية هذا الحزام من الناحية الاستراتيجية ، "لأنه يقلص من الفوضى التي كانت سابقا وتسمح للجيش المغربي بمراقبة التحركات".
وأفاد بوجود هواجس لدى المجتمع الدولي حيال الأخطار الأمنية شرقي الجدار الرملي (منطقة عازلة بإقليم الصحراء تنتشر فيها قوات أممية)، "خصوصا الجريمة العابرة للقارات وتهريب المخدرات".
وبخصوص دعوات الحرب الصادرة من بعض الجهات، حذر بلغزال، من "استغلال الجماعات الإرهابية للوضع من أجل التموقع بالمنطقة، على اعتبار أنها تعيش نوع من الاختناق والضغط بمناطق أخرى".
وفي سياق متصل، شرع المغرب في تشييد مسجد كبير بالكركرات بميزانية 8.8 ملايين درهم (963 ألف دولار).
وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، في بيان، أن عملية بناء المسجد ستسمر سنة كاملة .
وقال عبد الرحمان الجوهري، محافظ "أوسرد" بإقليم الصحراء ، في تصريحات إعلامية الأربعاء ، إن مساحة المسجد تبلغ 3767 متر مربع، حيث سيحتوي على مختلف المرافق.
والسبت، أعلنت الرباط، استئناف حركة النقل مع موريتانيا، عبر "الكركرات"، إثر تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق المعبر من جانب موالين لجبهة "البوليساريو"، منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
فيما أعلنت الجبهة، السبت، أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه مع المغرب، عام 1991، برعاية الأمم المتحدة.
وخلال مؤتمر صحفي في نيويورك، الإثنين، قال المتحدث الأممي، ستيفان دوجاريك، إن "بعثة مينورسو الأممية في إقليم الصحراء تلقت تقارير بشأن تبادل الطرفين (المغرب والبوليساريو) لإطلاق النار خلال الأيام الماضية".
وأردف قائلا: "تحث البعثة الطرفين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ كافة الخطوات الضرورية لتخفيف التوتر، ونحن مستمرون في مراقبة الوضع عن كثب".
ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.
وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.