09 سبتمبر 2019•تحديث: 09 سبتمبر 2019
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
مركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيانيْن منفصلين، وصل "الأناضول" نسخة منهما:
- استشهاد "السايح" يثير شُبهات إهمال طبي متعمّد.
- المطلوب تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على ظروف وملابسات استشهاده.
- قلقون بشدة على حياة المعتقلين الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية.
حمّل مركزان حقوقيان فلسطينيان، الاثنين، السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل بسام السايح (47 عاما)، داخل سجونها.
وأعرب المركزان، في بيانيْن منفصليْن وصل وكالة "الأناضول" نسخة منهما، عن قلقهما على حياة المعتقلين الفلسطينيين المرضى، في ظل ما أثاره استشهاد "السايح"، من شبهات لإهمال طبي متعمّد.
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان، في بيانه، إن استشهاد "السايح" جاء بعد "تدهور وضعه الصحي جراء شبهة الإهمال الطبي الذي يتعرض له الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال".
وأضاف:" نقلا عن مؤسسات معنية برعاية الأسير، فإن السايح تعرض للتعذيب وسوء المعاملة، بالرغم من أنه يعاني من مرض السرطان في الدم والعظام قبل اعتقاله".
وأوضح المركز أن المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، يخضعون لمجموعة من الإجراءات "التي تمس حقوقهم المكفولة بموجب المعايير الدولية الخاصة بحقوق السجناء، سيما فيما يتعلق بسياسة الإهمال الطبي، وسوء المعاملة أثناء القبض أو التحقيق، وغيرها من الإجراءات".
وطالب المركز بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في ظروف وملابسات استشهاد المعتقل "السايح".
بدوره، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إنه يعبر عن قلقه البالغ من أن تكون سلطات "الاحتلال قد ماطلت في توفير العلاج الطبي الملائم والسريع للسايح ما أدى لاستشهاد".
وأدان المركز، في بيانه، "تجاهل الدعوات المتكررة لسلطات الاحتلال لإطلاق سراحه، وفق ما هو متعارف عليه في مثل هذه الحالات إنسانياً، رغم علمها بتدهور حالته الصحية، وتركته حتى اللحظات الأخيرة يواجه قدره بالموت داخل السجن".
وذكر المركز أن استشهاد "السايح"، يسلّط الضوء على حالة "التدهور العام في أوضاع أكثر من 6 آلاف معتقل في السجون الإسرائيلية".
وتابع قائلاً:" كما تظهر مدى الإجراءات العقابية التي تتخذ بحقهم، خاصة فيما يتعلق بالإهمال الطبي الذي يتعرضون له وعدم توفير العلاج اللازم لمئات المرضى، خاصة لنحو (150) معتقلاً يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة".
وطالب المركز، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيادة فعالية متابعتها لـ"أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وظروف احتجازهم".
وبحسب المركزان، فإن "السايح" ثالث معتقل فلسطيني يستشهد داخل السجون الإسرائيلي خلال عام 2019.
والأحد، استشهد المعتقل السايح في مستشفى "آساف هاروفيه" الإسرائيلي.
وكان السايح (47 عاما) يعاني من أمراض سرطان العظام، وسرطان نخاع الدم الحاد بمراحله المتقدمة، وقصور بعضلة القلب يصل لـ80%، والتهاب حاد ومزمن بالرئتين، ومشاكل صحية أخرى.
واعتقل الجيش الإسرائيلي "السايح" في 8 أكتوبر/تشرين أول 2015، خلال ذهابه لحضور إحدى جلسات محاكمة زوجته، التي كانت معتقلة في حينها، ووجهت له تهمة "الضلوع في عملية قتل ضابط إسرائيلي وزوجته"، قرب قرية بيت فوريك شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، قبل أيام من اعتقاله.
وبوفاة السايح، يرتفع عدد المعتقلين الذين توفوا داخل السجون إلى 221 منذ العام 1967، وفقا لنادي الأسير (غير حكومي ويعنى بمتابعة شؤون المعتقلين في سجون إسرائيل).
ووفق إحصائيات رسمية صدرت عن هيئة شؤون الأسرى (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) وصل عدد المعتقلين الفلسطينيين إلى 5700 معتقل بينهم 230 طفلا و48 معتقلة و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.