26 سبتمبر 2020•تحديث: 26 سبتمبر 2020
بيروت/ريا شرتوني/الأناضول
عبر رؤساء وزراء سابقون في لبنان، السبت، عن أسفهم إزاء عدم استغلال السياسيين فرصة إنقاذ البلاد، في إشارة إلى المبادرة الفرنسية بشأن تشكيل الحكومة.
جاء ذلك في بيان باسم رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، تعليقا على اعتذار رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب عن إتمام مهامه في تشكيل الحكومة.
وذكر البيان أن الرؤساء الثلاثة آسفون من "أن يصار إلى الالتفاف على الفرصة التي أتيحت للبنان، ومن ثم إلى إجهاض جميع الجهود".
وأشار إلى أنه "مع تكليف أديب بتشكيل الحكومة الجديدة، لاحت فرصة إنقاذ لبنان بتأليف حكومة تبدأ بالعمل على استعادة الثقة ووقف الانهيار الاقتصادي".
واعتبر بيان الرؤساء الثلاثة أن "التكليف جاء استجابة لمطالبة شعبية عارمة بتأليف حكومة إنقاذ مصغرة، من الوزراء أصحاب الاختصاص والكفاءة المصممين على تنفيذ خطة تستهدف إنقاذ البلاد من الأزمات العميقة والمستفحلة".
وأشاروا إلى أن "هذا التكليف والمواكبة جاء مع المبادرة الكريمة من الدولة الفرنسية الصديقة ممثلة بالرئيس ايمانويل ماكرون الذي زار لبنان مرتين متتاليتين خلال أسابيع قليلة (في أغسطس/آب الماضي)".
ولفتوا إلى أن المشاركين في مشاورات تشكيل الحكومة "أبدوا الاستعداد الكلي للتعاون والتسهيل من أجل إنجاز ذلك المسعى الانقاذي في مهلة أسبوعين".
واستدرك الرؤساء الثلاثة أنه "أصبح واضحا أن الأطراف المسيطرة على السلطة لا تزال في حالة إنكار شديد ورفض لإدراك حجم المخاطر الرهيبة التي أصبح يتعرض لها لبنان".
وتابعوا: "بالتالي هي (الأطراف التي لم يذكرها بالاسم) امتنعت عن تسهيل مهمة، ومساعي الرئيس المكلف مما أدى إلى إفشالها".
وأشاروا إلى جهد أديب في الإسراع بتشكيل الحكومة، لكن "ذلك الجهد اصطدم بشتى أنواع العرقلة الداخلية والخارجية".
وفي وقت سابق، اعتذر أديب، عن إكمال مهامه في تشكيل الحكومة التي كلفه بها رئيس الجمهورية في 31 أغسطس/آب الماضي.
وفي تصريح متلفز له بثه التلفزيون الرسمي، قال أديب: "فور شروعي بالاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة أعلنت كتل سياسية عدة بأنها لن تسمي أحدا، وأبلغت الجميع أني لست بصدد اقتراح أسماء قد تشكل استفزازا لأي طرف".
وواجه تشكيل الحكومة عقبات، إذ تمسك بحقيبة المالية الثنائي الشيعي "حركة أمل"، برئاسة نبيه بري، وجماعة "حزب الله" حليفة النظام السوري وإيران، المحور المعادي لإسرائيل حليفة واشنطن وبعض الأنظمة العربية.
وكان من المقرر أن تكون حكومة أديب -لو تشكلت- أن تخلف سابقتها برئاسة حسان دياب، التي استقالت في الـ10 من الشهر نفسه، بعد ستة أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.
وتزامن التكليف مع زيارة تفقدية لبيروت، أجراها ماكرون، الذي تتهمه أطراف لبنانية بالتدخل في شؤون بلادهم الداخلية، ومنها عملية تشكيل الحكومة، في محاولة للحفاظ على نفوذ لباريس في لبنان.