Hamza Tekin
28 ديسمبر 2015•تحديث: 29 ديسمبر 2015
بيروت / حمزة تكين / الأناضول
نظّم المئات من أهالي بلدة مجدل عنجر اللبنانية، اليوم الإثنين، استقبالا حاشدا للقافلة التي تقل المسلحين والمصابين الذين تم إجلاؤهم من منطقة الزبداني السورية الحدودية مع لبنان، بعد عبورها الحدود بين البلدين باتجاه مطار بيروت الدولي، ومنه نحو تركيا، في إطار بنود اتفاق بين النظام السوري وحزب الله من جهة، وفصائل المعارضة السورية من جهة أخری.
وعبرت القافلة المكونة من 6 باصات سورية و22 سيارة إسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني التي تحمل الذين تم إجلاؤهم، بمواكبة من الأمن العام اللبناني، نقطة المصنع الحدودية باتجاه مطار بيروت دولي، بعد أن كان الصليب الأحمر اللبناني استلم المسلحين والمصابين من الجانب السوري، في نقطة "جديدة يابوس" السورية الحدودية مع لبنان.
وكان بانتظار القافلة في بلدة مجدل عنجر في البقاع، حشد كبير من الأهالي الذي نثروا الورود والأرز عليها، على وقع صيحات "الله أكبر" الى جانب عدد من أهالي مسلحي ومصابي الزبداني المقيمين في لبنان، الذين لم يتمكنوا من ملاقاة ذويهم بسبب عدم توقف الموكب.
كما رفع أهالي مجدل عنجر يافطات ترحب بالقادمين من الزبداني السورية، كتب عليها "سلام عليكم يا أشرف الناس"، و"أهلا وسهلا بالأبطال.. أنتم الكرارون الفرارون"، الى جانب أعلام "الثورة السورية".
وشهدت منطقة المصنع والطرق المحيطة بها إجراءات أمنية مشددة جدا، اتخذتها القوى الأمنية اللبنانية، إضافة لإجراءات مماثلة شهدها مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ومحيطه.
وبدأ اليوم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق "الزبداني" - "كفريا - الفوعة" بين النظام السوري وحزب الله اللبناني من جهة، وفصائل المعارضة السورية من جهة أخری.
وكان مصدر أمني لبناني أوضح لـ"الأناضول"، أن الخطوات اللوجستية، التي ستلازم الاتفاقية، بدأت بدخول الهلال الأحمر السوري، بمواكبة من الأمم المتحدة إلى الزبداني، لإخلاء 129 شخصاً بين مسلح ومدني، باتجاه الحدود اللبنانية عند نقطة المصنع.
وأشار إلى أنه بالمقابل، دخل الهلال الأحمر السوري إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل فصائل سورية معارضة، مع شاحنات مواد غذائية وإغاثية وطبية، وبدأ بإخلاء 379 شخصاً من أطفال ونساء، بحسب الاتفاق.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الهلال الأحمر التركي سيتسلم الخارجين من كفريا والفوعة من الحدود السورية، وينقلهم إلى إحدى المطارات التركية، وذلك قبل أن تقلع طائرتين في وقت متزامن إلى تركيا وبيروت تحمل الذين تم إخلاؤهم من الجانبين.
وأضاف أنه "بعد ذلك، يقوم الصليب الاحمر اللبناني بمواكبة الامن العام والامم المتحدة، بنقل الـ 379 شخصاً من مطار بيروت باتجاه نقطة المصنع، ثم يتم تسليمهم إلى الهلال الاحمر السوري، حيث يتولى نقلهم من الحدود اللبنانية إلى أحد مراكز الإيواء في الداخل السوري التي جهزت لاستقبالهم".
يشار الى أن إجلاء الجرحى والمقاتلين من الزبداني يأتي في إطار تنفيذ بنود الهدنة التي تم التوصل إليها بين المعارضة السورية والنظام في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال مفاوضات جرت في تركيا.
وجرت المفاوضات بين ممثلين عن المعارضة السورية، وموفد إيراني يمثل النظام السوري.