تركيا, السياسة, الدول العربية, عملية نبع السلام

قطر: ليست جريمة أن تعمل تركيا على حماية نفسها من الإرهابيين

جاء ذلك في كلمة للوزير القطري صباح الأربعاء، ضمن فعاليات "منتدى الأمن العالمي 2019" المنعقد بالدوحة، في دورته الثانية، حسب مراسل الأناضول.

16.10.2019 - محدث : 17.10.2019
قطر: ليست جريمة أن تعمل تركيا على حماية نفسها من الإرهابيين

Ad Dawhah

الدوحة / أحمد يوسف / الأناضول

وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، في كلمته ضمن فعاليات الدورة الثانية لمنتدى الأمن العالمي 2019 بالدوحة:
- هناك "أطراف عديدة" تسعى لإلحاق الضرر بتركيا
- تركيا تستضيف 4 ملايين لاجى، ولو كان تعاملها سيئا لفتحت الأبواب وأغرقت أوروبا باللاجئين
- ما تقوم به تركيا في محافظتها على وحدة أراضي سوريا لم تقم به الجامعة العربية
- لا حرب ستقع بين واشنطن وطهران في المستقبل المنظور
-التفاوض في الأزمة الخليجية يجب أن يكون دون شروط مسبقة
- نركز الآن على ازدهارنا في قطر وتركنا ملف التصالح في يد أمير الكويت

قال وزير الدفاع القطري، خالد بن محمد العطية، الأربعاء، إن محاولة تركيا حماية نفسها من الإرهابيين، "ليست جريمة".

جاء ذلك في كلمة للوزير القطري الأربعاء، ضمن فعاليات "منتدى الأمن العالمي 2019" المنعقد بالدوحة، في دورته الثانية، حسب مراسل الأناضول.

وتأتي تصريحات "العطية" بالتزامن مع استمرار عملية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا في التاسع من أكتوبر/ تشرين أول الجاري شمالي سوريا، لتطهير منطقة شرق الفرات من الإرهابيين، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين.

واتهم العطية "أطرافا عديدة" لم يسمها، بالسعي لإلحاق الضرر بتركيا.

وأضاف: "تركيا تستضيف 4 ملايين لاجيء، ولو كان تعاملها سيئا لفتحت الأبواب وأغرقت أوروبا باللاجئين".

وأثنى الوزير القطري على الأسلوب الذي تتبعه القوات التركية في العملية، مشيرًا أن "السلوك التركي في المدن التي حارب فيها الإرهاب واضح، والمدن التي حارب فيها الأتراك المنظمات الإرهابية ما زالت قائمة، مقارنة بتدمير أطراف أخرى مدنا سورية".

وتابع: "تركيا تؤكد دائماً على وحدة الأراضي السورية، وما تقوم به تركيا لم تقم به الجامعة العربية في محافظتها على وحدة أراضي سوريا".

وأردف: "أنا رأيت جرائم كبرى تحدث في سوريا ترتكب من قبل أطراف في النزاع ولم يتم مساءلتهم ".

واستنكر الزج بالأكراد في هذا التحرك التركي مؤكداً أنهم "مكون مهم في نسيج الدولة التركية والسورية ولا يمكن أن تميز دولة قطر بين مواطنين في سوريا أو تركيا كونهم أكراد أو عرب أو غيرهم لانهم في النهاية هم من صميم النسيج الاجتماعي في هذين البلدين".
وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على "الممر الإرهابي"، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

**الأزمة الخليجية

وحول رؤيته لحل الأزمة الخليجية قال العطية، إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح هو الشخص الوحيد الذي يمكنه لعب دور الوساطة "لأنه مقبول من الجميع".

وأضاف: "قبل أن يتصالحوا معنا ويدخلوا في حوارات ومشاورات يجب عليهم أن يتصالحوا مع أنفسهم، فنحن منفتحون على أي شيء ولا يوجد ما نخاف منه، لكن علينا أن نذهب للتفاوض دون أي شروط مسبقة وأن نضع كل شيء على الطاولة قبل الدخول في أي عملية سلام".

وتابع: "نركز الآن على ازدهارنا في قطر وتركنا ملف التصالح في يد أمير الكويت، وسواء حصل التصالح اليوم أو غدا أو بعد سنين طويلة فلدينا التزام بتطوير أنفسنا وتثقيف شعبنا وتنويره، لأنه الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لدولة في حجم دولتنا".

واندلعت الأزمة الخليجية في يونيو/حزيران 2017، عندما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها "إجراءات عقابية" بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مرارًا.

*تسليح الجيش القطري

وفي سياق آخر، شدد وزير الدفاع القطري أن بلاده "عملت من أجل إعادة بناء قواتها المسلحة وتعزيز قدراتها".

وبشأن المورد الأفضل للدوحة فيما يتعلق بالأسلحة، قال العطية إن "قطر منفتحة على الجميع، .. وأياً كان ما يخدم مصالحها أو يفيدها فقطر تسعى للتعامل معه".

وأردف: "قطر دائماً أكثر توجهاً للغرب، والمعدات الغربية، ولكن هذا لا يعني أنها لن نذهب لأي مكان إذا رأينا بأن هذا سيخدم هدفنا وهو حماية بلدنا".

وحول وجود نوايا لدى واشنطن للانسحاب العسكري من المنطقة، قال العطية: "قطر أحد الحلفاء المقربين للولايات المتحدة، وسيكون خطأ كبيراً إذا فكرنا أن هذه المنطقة ليست جديرة بالاهتمام ووجود مصالح كبيرة فيها".

وأكمل: "في هذا الصدد الانسحاب من المنطقة لا أرى أنه يمكن استخدامه لأهداف سياسية او لحملة انتخابات، لكن في النهاية لن تتخلى الولايات المتحدة عن المنطقة".

وحول التفاهمات المشتركة لاستخدام القواعد العسكرية الأمريكية في قطر وتركيا ضد إيران قال: "هناك اتفاقات تجمعنا مع واشنطن ونحن دولة ذات سيادة تحترم سيادة الدول الأخرى، وهناك علاقة مميزة لنا مع أمريكا وننسق معها بشكل يومي، وتركيا من أكبر الدول في حلف شمال الأطلسي ولها مع أمريكا اتفاقيات وتفاهمات ثنائية وعلاقات مشتركة، ولا أظن أن الأمريكيين سيتحركون دون إذن الدولة المضيفة".

ولفت إلى أن هناك "تنسيق رفيع المستوى وبشكل يومي سواء على المستوى العملياتي أو المستوى التكتيكي".


**التوتر الإيراني الأمريكي

وعن مسار الأزمة بين أمريكا وإيران، شدد على أهمية الحوار ووضع الملف الأمني على الطاولة.

وأكد أنه "لا حرب ستقع بين واشنطن وطهران في المستقبل المنظور رغم أن هناك جهات تسعى لإشعال الحرب وبذلت كل ما في وسعها بما في ذلك إنتاج ألعاب فيديو لدفع أمريكا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران" .

وعن التهديد الذي يواجه قطر في تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، قال العطية ساخرا "التهديد الوحيد الذي يواجهنا في هذه البطولة هو عدم تأهل فريقنا للأدوار النهائية".

وتابع: "أنا لست قلقا من أي أمور أخرى فلا أحد يستطيع أن يلعب معنا بعد الآن فقطر بعد 2017 أصبحت دولة مختلفة بالكامل".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın