Nour Mahd Ali Abu Aisha
06 يناير 2024•تحديث: 06 يناير 2024
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
حوّلت فنانة تشكيلية جدار منزل دمّرته إسرائيل خلال حربها المتواصلة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى لوحة فنية تروي قصص الموت والدمار.
الفنانة أمل أبو السبح (26 عاما)، النازحة من معسكر الشاطئ غربي مدينة غزة، إلى مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، قررت استغلال جدار في منزل دمرته المقاتلات الحربية لتجسيد واقع الحرب على غزة.
وحملت الجدارية التي رسمتها أبو السبح، أرقاما لأعداد القتلى والمصابين من الأطفال والنساء والطواقم الطبية والصحفيين الذين سقطوا خلال الحرب الإسرائيلية وحتى بداية العام الجديد 2024، فضلا عن أرقام المنازل المدمرة آنذاك.
وتضمنت أعلى الجدارية رقم 2024 في إشارة للعام الجديد، مسحت محيطه بصبغة حمراء اللون، قاتمة، ورسمت صاروخا إسرائيليا يحلق فوقه.
وأسفل منه، رسمت مجموعة من الأطفال يقبعون تحت ركام مبنى مدمر يحاولون رفعه، فيما يعتلي هذا الركام مجموعة أخرى من الأطفال يرفعون علم فلسطين.
وتقول للأناضول، إن هذه الجدارية تحمل "عدة رسائل أبرزها تمسك الفلسطينيين في أرضهم رغم الدمار المحيط بهم".
وأضافت: "هذه الجدارية الملونة بألوان تعكس المعاناة كالأسود والأحمر، محاطة بركام ودمار كبير في منطقة ادعت إسرائيل أنها آمنة".
وذكرت أنها تعمّدت وضع الأرقام على هذه الجدارية، للتأكيد بأن "الشهداء المدنيين الذين يسقطون في الغارات الإسرائيلية ليسوا أرقاما، وليسوا عسكريين إنما هم مدنيون آمنون".
وأوضحت أن هذا الدمار الذي "تشهده مدينة رفح بالتحديد، تنفي أي مزاعم إسرائيلية بـ"أمان هذه المناطق".
واستكملت قائلة: "يدعي المحتل أن هذه المدينة آمنة، فيما يتم غدر المدنيين والنازحين فيه، واختراق حالة الأمان، من خلال قصف المنازل على رؤوسهم".
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية، طالب الجيش الإسرائيلي سكان مدينة غزة وشمال القطاع بالتوجه من شمال وادي غزة إلى المناطق الواقعة في جنوبه والتي تشمل المنطقة الوسطى ومدن دير البلح وخان يونس ورفح بزعم أنها آمنة لكنه يستهدفها بشكل مركز وعنيف.
وكانت القائمة بأعمال مدير مكتب الإعلام والتواصل بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بمدينة غزة، إيناس حمدان، قالت في تصريح سابق للأناضول، إن ما يقارب من 90 بالمئة من سكان قطاع غزة نازحون.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت حتى السبت، 22 ألفا و722 شهيدا و58 ألفا و166 مصابا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة" دفعت أعدادا كبيرة للنزوح، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.