الدول العربية, فلسطين, إسرائيل

فلسطين: إسرائيل تصادر ألفي دونم تضم موقعا أثريا شمالي الضفة

وفق رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الذي قال إن القرار يهدف إلى تخصيص الأرض لخدمة المستوطنين..

Awad Rjoob  | 17.02.2026 - محدث : 17.02.2026
فلسطين: إسرائيل تصادر ألفي دونم تضم موقعا أثريا شمالي الضفة أرشيفية

Ramallah

رام الله/ عوض الرجوب / الأناضول

قال مسؤول فلسطيني، الثلاثاء، إن إسرائيل صادرت ألفي دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تضم موقعا أثريا.

ونقل بيان لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (رسمية) عن رئيسها مؤيد شعبان، قوله إن "الاحتلال (الإسرائيلي) أصدر اليوم أمرا يقضي بمصادرة 2000 دونما (الدونم يساوي 1000 متر مربع) من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمالي محافظة نابلس، وفق أمر استملاك استهدف الموقع الأثري في سبسطية".

وتقع بلدة سبسطية على الطريق الرئيسي بين محافظتي نابلس وجنين، وتبلغ مساحتها نحو 4777 دونما.

ويعود تاريخ المنطقة، وفق وزارة السياحة الفلسطينية، إلى العصر البرونزي (3200 ق.م)، وتضم آثارا عربية وكنعانية ورومانية وبيزنطية وفينيقية وإسلامية.

شعبان أضاف أن "أمر الاستملاك الرسمي الصادر اليوم يشكّل استكمالا مباشرا لإعلان نية المصادرة الصادر سابقا بتاريخ 18 يناير/ كانون ثاني 2025".

وحذر من أن الأمر "يكشف توظيفا انتقائيا للأدوات القانونية لتحقيق غايات استيطانية، ويشكل اعتداء على الموروث الثقافي والحضاري للشعب الفلسطيني".

كما يهدف القرار الإسرائيلي، وفق شعبان، إلى "تكريس سيطرة فعلية على الأرض، وتخصيصها لخدمة المستوطنين حصرا".

وشدد على أن "الاستهداف الإسرائيلي لا يقتصر على حدود الموقع الأثري، بل يمتد ليشمل الحيز المكاني المحيط به، بما يحمله ذلك من آثار على الأراضي الزراعية".

كما حذر من "فرض وقائع ضم فعلي في الضفة الغربية، عبر أدوات قانونية وإدارية تبدو في ظاهرها تنظيمية أو تراثية، بينما تؤدي في جوهرها وظيفة تهدف إلى إعادة هندسة السيطرة على الأرض".

وفي 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة، أن "الإدارة المدنية الإسرائيلية (تابعة للجيش) تخطط لمصادرة 1800 دونم من الأراضي المملوكة ملكية خاصة في شمالي الضفة الغربية لتطوير موقع سبسطية الأثري".

وأوضحت الصحيفة أن أمر المصادرة "يشمل الموقع الأثري ومساحات واسعة من بساتين الزيتون التي تضم آلاف الأشجار المملوكة للفلسطينيين".

وفي يوليو/ تموز 2024، أقرت الهيئة العامة للكنيست (البرلمان) مشروع قانون يقضي بسريان صلاحيات سلطة الآثار الإسرائيلية على الآثار في جميع مناطق الضفة الغربية، وفق بيان المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار).

وفي 8 فبراير/ شباط الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية مجموعة قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة عليها.

وشملت القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل أكثر من 1115 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 آلاف و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın