11 أغسطس 2021•تحديث: 11 أغسطس 2021
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
تعتزم المحكمة الجنائية الدولية إرسال فريق إلى السودان، في سبتمبر/ أيلول المقبل، لجمع أدلة بشأن قضية "علي كوشيب"، وهو زعيم مليشيا مسلحة متهم بارتكاب جرائم في إقليم دارفور (غرب).
جاء ذلك على لسان مدعي عام المحكمة، كريم أسد خان، خلال لقائه في الخرطوم نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، بحسب بيان للمجلس.
وقال "خان" إن "فريقا من المحكمة سيزور السودان، في سبتمبر المقبل، لجمع الأدلة المتصلة بقضية على كوشيب".
وفي يونيو/ حزيران 2020، أبلغت المحكمة مجلس الأمن الدولي بأن علي محمد علي عبد (كوشيب- 72 عاما)، بات رهن الاحتجاز في مقرها بمدينة في هولندا.
وطالب "خان" السلطات السودانية "بتقديم تسهيلات تعين الفريق (المرتقب) على أداء مهامه".
وأضاف أن "المحكمة تعتمد على السودان في إحراز تقدم بشأن القضايا المتعلقة بمثول المطلوبين (أمامها)".
وتطالب المحكمة الخرطوم بتسليم 4 متهمين آخرين، وهم: الرئيس السابق، عمر البشير (77 عاما)، ووالي شمال كردفان السابق، أحمد محمد هارون (56 عاما)، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين (72 عاما)، وعبد الله بندة (58 عاما) أحد قادة المتمردين في دارفور.
وتتهم المحكمة المطلوبين بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية، خلال نزاع مسلح اندلع عام 2003 بين القوات الحكومية وحركات متمردة في دارفور، وهو ما ينفي صحته المتهمون.
ومساء الاثنين، بدأ "خان" زيارة للخرطوم تستمر حتى الخميس.
فيما أكد "حميدتي"، خلال اللقاء، على استعداد السودان للتعاون مع المحكمة.
وأضاف أن "اتفاقية جوبا أقرت مثول المطلوبين أمام الجنائية الدولية"، وفق البيان.
وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقعت الحكومة السودانية اتفاق سلام مع حركات مسلحة، ضمن تحالف "الجبهة الثورية".
وفي وقت لاحق الأربعاء، بحث رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، مع "خان" تسليم المتهمين المطلوبين للمحكمة، بحسب بيان للمجلس.
وقال حمدوك إن" التزام السودان بتحقيق العدالة ليس من باب الالتزامات الدولية فحسب، وإنما يأتي استجابة للمطالبات الشعبية بإقامة العدالة".
كما التقى "خان" مع رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان.
وقال المجلس، في بيان، إن "خان" وصف اللقاء مع البرهان "بالمثمر"، داعيا السودان ودول الإقليم إلى التعاون عبر تقديم الأدلة المتعلقة بالمتهمين.
والثلاثاء، أعلن السودان أن قراره تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية سيُعرض على اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء (التشريعي المؤقت) للموافقة عليه.
وأودى النزاع في دارفور بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.