Nour Mahd Ali Abu Aisha
28 سبتمبر 2023•تحديث: 28 سبتمبر 2023
غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم "الشباب الثائر"، الخميس، وقف التظاهرات الحدودية على طول السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل.
وقالت المجموعة، في بيان نشرته على صفحتها على "تليغرام": "لا يوجد اليوم أي فعاليات على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة في جميع المناطق بما فيها إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة".
وأوضحت أن "وقف هذه الأنشطة سيكون فقط لهذا اليوم الخميس"، لافتة إلى أنه "سيتم إصدار تعليمات جديدة بخصوص يوم غد الجمعة".
جاء هذا الإعلان، عقب سماح السلطات الإسرائيلية، الخميس، لمواطني قطاع غزة الحاصلين على تصاريح للعمل في إسرائيل والضفة الغربية، بالمرور عبر معبر بيت حانون "إيرز" (شمال)، بعد إغلاقه منذ 17 سبتمبر/ أيلول الجاري بدعوى "تقييم الأوضاع في القطاع".
ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، أن الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة "حماس"، "ربما نجحت من خلال هذه التظاهرات التي انطلقت على مدار أكثر من أسبوعين، تحقيق جملة من التسهيلات الاقتصادية لقطاع غزة".
وأضاف في حديثه للأناضول: "مع بداية هذه التظاهرات تحرك الوسطاء لتهدئة الأوضاع على طول الحدود مع غزة، لتجنب اندلاع صراع أو معركة جديدة".
وأوضح أن هذه التظاهرات انطلقت بفعل عدة دوافع من بينها "الانتهاكات الحاصلة في المسجد الأقصى والاقتحامات المتكررة، وما يحدث في الضفة، فضلا عن تشديد الحصار على قطاع غزة".
وذكر إبراهيم، أن هذه "التظاهرات وما رافقها من استخدام للأدوات الخشنة كإطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة وإطلاق النيران صوب الجيش في بعض الأحيان، شكلت ضغطا على الاحتلال للاستجابة للمطالب الفلسطينية".
وأشار إلى أن "خشية إسرائيل من اندلاع تصعيد جديد في قطاع غزة في ظل التطورات الإقليمية والدولية الحاصلة، وتوتر جبهة الضفة، دفعها ربما للاستجابة".
ولفت إبراهيم، إلى أن الفصائل نجحت "بالضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبها ربما المتعلقة بزيادة عدد العمال، وبعض التسهيلات الاقتصادية"، لافتا إلى أن "حلحلة الأزمة الاقتصادية كانت هدفا رئيسيا من هذه التظاهرات".
والثلاثاء، أجرى المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند زيارة إلى قطاع غزة استمرت عدة ساعات، فيما أعلن مرارا أنه يجري محادثات أيضا مع مسؤولين إسرائيليين لتهدئة الأوضاع في غزة.
ولم يكشف وينسلاند أو الأطراف التي التقاها (لم يذكرها) في القطاع، عن مضمون ونتائج هذه الزيارة.
لكنه قال في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، الأربعاء، إنه يشعر "بالقلق العميق إزاء تصاعد التوترات في غزة وما حولها".
وأضاف وينسلاند: "الوضع داخل القطاع صعب للغاية ويجب تجنب صراع آخر ستكون له عواقب وخيمة على الجميع".
وتابع: "لقد عانى شعب غزة بما فيه الكفاية ويستحق أكثر من مجرد العودة إلى الهدوء".
وذكر وينسلاند، أن "الأمم المتحدة تتحدث وتعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحسين حياة الناس في غزة، وخاصة الأكثر ضعفا".
ومطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، انطلقت تظاهرات شبابية يومية قرب السياج الأمني الفاصل بين شرق قطاع غزة وإسرائيل، نصرة لقضايا وطنية من بينها المسجد الأقصى والأسرى، وللمطالبة بكسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع.
إسرائيل قمعت هذه التظاهرات بإطلاق النار وقنابل الغاز صوب المتظاهرين الذين استخدموا بدورهم المفرقعات النارية وغيرها من الأدوات وصولا للأدوات الخشنة والمتمثلة بالبالونات الحارقة.
ومنذ 2006 تفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة، شددته منتصف 2007 ونجم عنه تدهورا كبيرا في الأحوال الاقتصادية والمعيشية.